مدينة سكيكدة: تاريخ وحضارة وثراء ثقافي وسياحي

سكيكدة، عروس الشمال الشرقي الجزائري، تعانق البحر الأبيض المتوسط بجمال خلاب وبأساطير غنية. هذه المدينة التي تحمل اسم "فيليب فيل" القديم، حاضرة منذ العص

سكيكدة، عروس الشمال الشرقي الجزائري، تعانق البحر الأبيض المتوسط بجمال خلاب وبأساطير غنية. هذه المدينة التي تحمل اسم "فيليب فيل" القديم، حاضرة منذ العصور الفينيقية، تتميز بموقع استراتيجي فريد بين جبال بو علي سبع بيار ووادي زرقام.

تاريخياً، تُعتبر سكيكدة بوابة للتجار والصناعات، فهي ملتقى طرق التجار القادمين من مدن مجاورة مثل قسنطينة وعنانبة وجيجل وميلة. هذا الموقع الاستراتيجي جعل منها نقطة ارتكاز اقتصادية هامة وأرض خصبة لاستمرارية الحياة اليومية.

وفي الجانب الثقافي والتراثي، تزخر سكيكدة بالأماكن الرائعة التي تستحق الزيارة. من أبرزها سطورة الجميلة بشواطئها الرملية وطابعها الفينيقي القديم، بالإضافة إلى جزيرة سرجينا ذات المنارة المؤرخة لقصة بحرية مدهشة. أما المرسى، فهو معلم طبيعي ساحر يستقطب عشاق الطبيعة والممارسين للرياضات البحرية. هنا يمكن مشاهدة تنوع عجيب للنباتات والحيوانات نتيجة توافر بيئة رطبة وغنية بالمياه وسط الوادي والجبال.

ومن الآثار الباقية، هناك المسرح الروماني الضخم، ثاني أكبر مسرح روماني في الجزائر بعدهما تيمقاد وتلمسان. ومن المعالم الحديثة التي تجسد التطور العمراني الحديث يعد المسرح البلدي قطعة فنية هندسية رائعة تعكس عبقرية الفنون المعمارية العربية والإسلامية.

بهذا تكشف سكيكدة عن وجه متكامل للإنسانية عبر القرون يعبرعن طاقة خلق الإنسان المستمرة في حب الأرض والحياة والثقافات الغنية.


بثينة التونسي

7 مدونة المشاركات

التعليقات