إربد.. الأكبر مساحة وتاريخ بين محافظات الأردن: الجغرافيا والثقافة والتراث

تتنوع المناظر الطبيعية في المملكة الأردنية الهاشمية لتحتضن مجموعة رائعة من المحافظات التي تعكس ثراء تاريخها وهويّتها الثقافية المتنوعة. ومع ذلك، فإن إ

تتنوع المناظر الطبيعية في المملكة الأردنية الهاشمية لتحتضن مجموعة رائعة من المحافظات التي تعكس ثراء تاريخها وهويّتها الثقافية المتنوعة. ومع ذلك، فإن إربد تشغل مكانة فريدة كأكبر المحافظات حجماً؛ بما يعادل ثلاثة أخماس مساحة البلاد تقريباً. تتمركز هذه المحافظة الشمالية الغربية بالقرب من الحدود السورية، وهي مركز نابض بالحياة يمزج بسلاسة بين القديم والحديث.

تبلغ المساحة الإجمالية لإربد حوالي 12,298 كيلومتر مربع، وهو ما يُعادل ما يقارب الـ62% من مجموع مساحات جميع المحافظات الأخرى مجتمعة. هذا الحجم الكبير ليس مجرد رقم كبير ولكنه دليل حيّ على قوة وعمق جذور التاريخ والموروث الثقافي لهذه المنطقة العريقة.

من الناحية الجغرافية، تتميز إربد بتضاريس شاسعة تضم أعلى قمة جبلية في الأردن والتي تعرف بجبل عجلون والذي يصل ارتفاعه إلى 1255 متراً فوق مستوى سطح البحر. تحتضن المدينة أيضًا بحيرة طبريا الشهيرة بالإضافة لعدد من الواحات الخلابة مثل واحتي غور الصافي وعين جنا. أما بالنسبة للمياه، فتلعب نهر اليرموك دورًا هامًا في معالجة المياه ومزاوجته بالزراعة بوتيرة مستدامة.

ثقافيًّا وفنيًّا، تعد إربد بوتقة تنصهر فيها مختلف الفعاليات الفنية والمعارض الأدبية مما يعطيها طابعاً خاصاً. مهرجان جرش للإبداع للفنون، أحد أشهر الفعاليات السنوية، يستقطب عشاق الفن والمسرح من كل أنحاء العالم ليندمجوا ضمن روح إربد الزاهرة. علاوة على ذلك، تعد جامعة جرش إحدى الجامعات الرائدة محلياً ودولياً، مما يساهم بشكل كبير في تطوير التعليم العالي وبرامج البحث العلمي بالمملكة.

تاريخيًا، كانت إربد موطنًا لمختلف حضارات الشرق القديم بدءًا من الرومان مروراً بالأموريين وانتهاءً بالعصور الإسلامية المبكرة. العديد من الآثار القديمة المنتشرة عبر ربوعها تؤكد أهميتها الاستراتيجية عبر القرون المختلفة. برج مقامة الطويل مثلاً هو نصب قديم يحكي قصة الثورة ضد الحكم البيزنطي خلال القرن السادس الميلادي.

في القلب النابض بإربد يكمن تراث شعبي عميق الجذور ينضح بطاقة الحياة اليومية للأردنيين الذين يعيشون هناك ويتفاعلون معه بكل حب وإخلاص. إن كونها الأكبر مساحة بين محافظات الأردن ليس فقط بسبب حجمها ولكن أيضًا لأنه انعكاس للتراث والنسيج المجتمعي الفريد الذي يصنع هويتهم الخاصة ويضيف إليها شيئًا مميزًا للغاية لكل زائر ومقيم alike.


ريما بن لمو

8 Blog Postagens

Comentários