تقع مدينة رادس جنوب العاصمة التونسية، وتعتبر جزءاً أساسياً من نسيج الحياة الثقافي والتاريخي للبلاد. هذه المدينة الغنية بالماضي والتي تمتلك حضارة قديمة يعود تاريخها إلى عهد الفينيقيين ورومان. اسم "رادس"، كما يُعتقد، مشتق من اللغة البربرية القديمة ويعني "المكان المنخفض". خلال فترة الحماية الفرنسية لتونس، اكتسبت رادس أهمية اقتصادية بسبب موقعها الاستراتيجي القريب من الموانئ البحرية الرئيسية.
مع مرور الزمن، تحولت رادس إلى مركز صناعي حيوي ومركز تجاري ملحوظ. تعتبر الصناعات الغذائية والنسيجية رائدة فيها. بالإضافة إلى ذلك، تعد رادس موطن العديد من الشواطئ الجميلة التي تشتهر برمالها البيضاء ومياهها الزرقاء الواضحة، مما يجعلها وجهة سياحية شهيرة للسكان المحليين والسائحين الدوليين على حد سواء.
على الجانب الأدبي والثقافي، تتميز رادس بتراث أدبي غني حيث ولد ونشأ بعض الكتاب والشعراء البارزين مثل أحمد رضا بن عبد الله وعبد الرحيم بن عمران. هذا التنوع الثقافي يظهر أيضاً في الفنون والحرف التقليدية المتوارثة عبر الأجيال.
في النهاية، تبقى رادس شاهداً حياً على التنوّع التاريخي والثقافي والتاريخي لتونس. فهي ليست مجرد مدينة صغيرة على الخريطة؛ بل هي تراث حي ينبض بالحياة ويضم بين جنباته قصص الماضي وحكايات الحاضر والأحلام للمستقبل.