مانيلا، عاصمة الفلبين وواحدة من أهم مراكز السياحة والتجارة والتعليم فيها، تقع على الساحل الشرقي لخليج مانيلا وعلى الطرف الغربي من جزيرة لوزون. تمتلك هذه المدينة التي يطلق عليها العرب اسم "مدينة أمان الله" مجموعة متنوعة من المناظر الطبيعية والمواقع التاريخية والمعالم الثقافية التي تجذب ملايين الزوار كل عام.
تتمتع مدينة مانيلا بموقع استراتيجي محاط بثلاث محافظات هي كالوكان ونافوتاس وكيزون من الشمال، وسان خوان وباسي وماكاتي من الجنوب، مما يجعلها نقطة وصل بين مناطق مختلفة داخل البلاد وخارجها. إن مناخها الرطب الاستوائي يعكس جوهر الحياة الحضرية النابضة بالحياة، حيث تتبدل فصول السنة بين الأمطار الموسمية والشمس الحارقة.
كما تضم مدينة مانيلا واحدة من أكثر مجتمعاتها تعدداً ثقافياً واجتماعياً في العالم، إذ يسكنها حوالي مليوني شخص ينتمون لأصول متعددة تشمل الشعب الفلبيني الأصل والعائلات المحلية ذات الأصول الصينية وغيرها من الشرائح العرقية كالآسيويين والأوروبيين. ومعظم ساكنيها هم مؤمنون بالمذهب الكاثوليكي الروماني، بينما هناك أيضاً أقلية بوذية صغيرة.
على مر القرون، مرت مدينة مانيلا بفصول كثيرة تركت بصماتها الواضحة على هويتها اليوم. فقد أسس المستعمرون الإسبان المدينة عام 1571 ميلادية لتكون نواة لتواجدهم في المنطقة. ولكن خلال فترة الاحتلال البريطاني القصيرة بين الأعوام 1762-1764، شهدت المدينة تغييرات كبيرة أثرت بشكل كبير على بنيتها العمرانية وهندستها المعمارية التقليدية.
وفي سنة 1898 ، وقعت أحداث مهمة حين دخلت القيادة الأمريكية الجديدة المشهد السياسي المحلي عقب انهيار الحكم الإسباني القديم. وبعد ذلك بخمس سنوات فقط، تحولت مانيلا مجددا إلى مركز للاقتتال العنيف عندما احتلت جيوش اليابان الأرض أثناء اندلاع الحرب العالمية الثانية. واستمرت المواجهة حتى نهاية تلك الفترة الدامية بإخراج الجنود الأجانب منه نهائيا عام ١٩٤٥ . منذ هذا الوقت وحتى يومنا الحالي، ظلت المدينة ولا تزال رمزًا للأصالة والقوة والاستقرار.
ومن أشهر معالمها الحديثة متنزه الأحياء البرية الواقع خارج حدود المدينة الرئيسية والذي يحتوي على العديد من أنواع الحيوانات المختلفة؛ بالإضافة لحرم الجامعة الشهير بكل ما له من تأثير أكاديمي وثقافي - جامعة Santo Tomas– والتي تعد أحد أهم المؤسسات التعليمية البارزة عالميًا أيضًا...