تأسيس مراكش: تاريخ النواة المغربية القديمة

مدينة مراكش الجميلة التي تعتبر واحدة من أغنى المدن بالثقافة والتراث في المغرب الحديث، لها قصة مثيرة تعود جذورها إلى القرون الوسطى. تم إنشاء هذه المدين

مدينة مراكش الجميلة التي تعتبر واحدة من أغنى المدن بالثقافة والتراث في المغرب الحديث، لها قصة مثيرة تعود جذورها إلى القرون الوسطى. تم إنشاء هذه المدينة الرائعة خلال عهد الموحدين، وهي سلالة حاكمة إسلامية ذات تأثير كبير في التاريخ الإسلامي والعربي.

في القرن الخامس الهجري الموافق للقرن الحادي عشر الميلادي، قرر مؤسسو الدولة الموحدية اختيار موقع استراتيجي لبناء مركز جديد لهم. اختاروا منطقة صحراوية تسمى "أوليه"، والتي كانت تضم بئر مياه غزيرة يسمى بئر "السعيد". وكان هذا الموقع مهم لأنه كان يقع بين الطريق التجاري الرئيسي بين شمال إفريقيا وغرب أوروبا وبين الصحراء الأفريقية العظمى.

بعد ذلك، بدأ العمل في بناء المدينة الجديدة تحت قيادة الملك علي بن يوسف بن عبد المؤمن عام 1126 ميلادياً. تم تصميم مراكش لتكون العاصمة الثقافية والدينية للدولة الوليدة، وتم بناء العديد من المعالم الهامة فيها مثل الجامع الكبير والمدرسة الأندلسية وغيرها من المباني الحكومية والإدارية. بالإضافة إلى ذلك، جذب جمال الطبيعة المحيطة بالموقع الكثير من السكان الذين كانوا ينشدون الأمن والاستقرار بعد فترة طويلة من الفوضى السياسية في المنطقة.

مع مرور الوقت، تطورت مراكش لتصبح رمزاً للأصالة والعظمة الإسلامية. وقد حافظت حتى يومنا هذا على جزء كبير من هيكلها القديم ومبانيها التاريخية، مما جعل منها وجهة سياحية هامة وثقافية للملايين سنوياً. بالتالي فإن معرفتنا بتاريخ ولادة مراكش تلقي الضوء على أهميتها ودورها الحيوي في تشكيل المشهد الثقافي العالمي اليوم.


وحيد الشاوي

8 مدونة المشاركات

التعليقات