تقع مدينة يالوفا الساحرة في الجزء الشمالي الغربي لدولة تركيا الأوروبية، وهي تحفة فنية تجمع بين جمال الطبيعة الخلاب والتاريخ العريق. تتمتع هذه المدينة الصغيرة، الواقعة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، بطابع خاص يجعلها وجهة محبوبة للسياح من جميع أنحاء العالم. بإجمالي مساحة قدرها ١٦٦,٨٥ كم²، يبلغ عدد سكانها أكثر من ۱۲۰ ألف شخص، ومع متوسط ارتفاع يصل الى ٢٠ متر فوق سطح البحر. الاسم "يالوفا" مستوحى من كلمة يونانية قديمة تعني "الساحل"، مما يعكس موقعها المميز هذا.
على مر العصور، كانت يالوفا شاهدةً على حقبات زمنية مختلفة. بدءًا من المستوطنة البشرية الأولى التي يعود تاريخها لأكثر من ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، عبر الحكم الحيثي في القرن الحادي والعشرون قبل الميلاد، مرورًا بحكم البيريغيانيون واليونانيون القدماء والروم والبيزنطيين الذين ازدهرت المدينة خلال حكمهم بسبب موقعها الاستراتيجي. كان لهرقل دور كبير عندما استقر بها للدفاع عنها ضد غزوات الفرس. فيما بعد、 انضمت يالوفا للإمبراطورية العثمانية وعرفت كجزء من منطقة سنجاق قوجا. رغم الاحتلال اليوناني قصير العمر عام ۱۹۲۰ أثناء الحرب التركية لاستقلال تركيا。 أصبح يُطلق عليها أيضًا اسم "قصر الاتراك التركي".
يتنوع المناخ في مدينة يالوفا بین المطبوع والشبيه بالمناخ البحري المعتدل due to its coastal location near the Mediterranean Sea coast,مع فترات برد شديدة خلال الشتاء وحرارة عالية ورطوبة مرتفعة طوال أشهر الصيف. يسجل المعدل السنوي لهطول الامطار حوالي ۷۵۲ مم سنویا.
تشتهر المدينة بصناعة النسيج والحمامات العلاجية التقليدية المصنوعة من المياه الطبيعية الدافئة المنبعثة مباشرة من الأرض نفسها、 مما يجذب ملايين الزائرين كل عام للاسترخاء والاستشفاء في هذه المنتجعات الصحية المذهلة. بالإضافة لذلك، تضم المدينة مجموعة متنوعة من المعالم السياحية المثيرة للاهتمام مثل متحف الأشجار الخارجي ومتحف ياولا المفتوح للآثار وهو أحد أكبر متاحف النباتات والأشجار في المنطقة كافة! كما أنها موطن لقصر الفنون الإسلامية الشهير والمعروف سابقًا بالقصر الجمهوري والذي يعد واحدًا من مواقع التراث العالمي الهامة للحفاظ عليه واستكشافه。 أخيرا وليس آخرا ، تشكل مناطق ترمال ذات المنحدرات الرقيقة لحماماتها العامة وحدائقها الساحرة مكان جذب آخر يحظى بشعبية كبيرة لدى هواة المغامرة والسياحة الداخلية .