يُعدّ "برج الفيصلية" واحداً من أكثر المعالم شهرة ورمزية في العاصمة السعودية، الرياض. يرتفع هذا البناء المهيب فوق منطقة العليا، ليضم بين جنباته مزيجاً فريداً من الوحدات التجارية والفندقية والإدارية والسكنية. بتصميم فريد مستوحى من الهندسة الحديثة، يستحضر البرج صورة مثيرة للإعجاب عند النظر إليه من مختلف الزوايا.
يتوج هذه التحفة الهندسية تصميم كروي مذهل مصنوع من الزجاج والمعروف باسم قبة الفيصلية، وهي عبارة عن مساحة خالية بلا أعمدة تضم نحو أربعة آلاف فرد لتجمعاتها المختلفة مثل المؤتمرات والحفلات وغيرها. إن سعة هذه المنطقة المفتوحة هي شهادة حقيقية على الرؤية المستقبلية للمشروع منذ مرحلة التصميم الأولى.
بالانتقال إلى التفاصيل الدقيقة لبناء البرج، نجد أنه قائمٌ على أساس مطمور ضخم يعد واحداً من الأكبر عالمياً. فقد احتاج بناءه ملايين الأمتار المكعبة من الخرسانة، حيث استغرقت عملية الصب الواحدة حوالي سبعة عشر ساعة بدون انقطاع. وهذا الأساس العملاق يدعم الهيكل المعدني الأعلى منه مما يضيف طولاً إضافياً بحوالي تسعين متراً لإجمالي ارتفاع البرج البالغ ٢٦٧ متراً عبر الثلاثين طابقا الخاص به.
أما فيما يتعلق بالإدارة الداخلية فهو مجهز بمجموعة كبيرة ومتنوعة من وسائل نقل الأشخاص تتمثل في أربع وأربعين مصعداً تعمل بكفاءة عالية لنقل مرتادي المكان إلى جميع طبقاته المتعددة الاستخدامات. ويمكن لأبراج المصاعد الوصول إليها بكل سهولة عبر شبكة واسعة من ممرات الضيوف والموظفين داخل البرج نفسه وخارجاته الخارجية أيضاً. وهكذا فإن العديد من جوانبه قد تمتاز بالدقة والجودة في التنفيذ وكذلك القدرة على تحمل الظروف المناخية القاسية -مع قدرتها كذلك على مقاومة رياح شديدة السرعة تصل سرعتها لحوالي ١٤٠ كم/سا-. ولم يغفل مهندسو المبنى أهمية البيئة الطبيعية المحلية فأحاطوه بنظام غرس الأشجار لتحسين حالة المنظر الخارجي وحماية سلامة هيكله الثابت الكبير.
وبالنسبة لما يحويه داخلياً فنذكر هنا بأنه موطن للشركات العامة الخاصة والمحلات التجارية الفاخرة والشركة المالكة للفندق الراقي ذي الخمس نجوم والأجنحة الفندقية المجاورة فضلاًعن بعض العقارات الأفراد الخاصة للسكن مؤثثة تجهيزاً كاملا. كل ذلك يحدث تحت سقف واحد كبير يسمونه ببساطة اسم "برج الفيصلية".