تُعتبر محافظة العقبة جوهرة تاج السياحة والأعمال في المملكة الأردنية الهاشمية. هذه المحافظة الجنوبية تمتاز بموقع استراتيجي متميز، فهي تربط بين القارات الثلاث: آسيا وأفريقيا وأوروبا عبر مضيق تيران والبحر الأحمر. تعد عقبتنا العزيزة واحدة من أقدم المدن بتاريخ البشرية، وقد تجسد ذلك في الآثار القديمة المتنوعة المنتشرة في كل ركن منها.
تاريخ العقبة مفعمة بالأحداث والحضارات المختلفة، حيث مرت بدوريات عديدة منذ القدم حتى يومنا هذا. لقد بنت حضارات مختلفة كالصليبيين والمماليك واستخدموها كنقطة وصل مهمة لأسباب اقتصادية واستراتيجية. ولكن خلال فترة حكم الدولة العثمانية، فقدت بعض رونقها وانخفض مستوى الاهتمام بها حتى جاء عصر النهضة الحديثة.
اليوم، لعبت الحكومة دوراً رئيسياً في تطوير محافظة العقبة اقتصادياً وسياحياً. تشكل ميناءها التجاري بوابة رئيسية للأردن نحو الخارج، إذ تخضع لسياسات حوافز خاصة بما فيها الرسوم الجمركية المخفضة والإعفاءات الضريبية لجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر والشركات الدولية التي تلعب دور داعمين لوجستيين هاماً.
بالإضافة لذلك، فإن ثرواتها الطبيعية ساحرة للغاية؛ فهناك الشعاب المرجانية الجميلة ومجموعة متنوعة من أنواع الأسماك الملونة والتي تتطلب التنقيب عن أسرار الحياة البحرية عميقاً. توفر محمية رأس نصر للطيور فرصة فريدة لمراقبة هجرة الطيور المختلفة حول العالم. ولا يمكن تجاهل الدور الكبير للفنادق والفيلات والفيلات المطلة على مياه البحيرات المالحة الخلابة، والتي تقدم خدمات راقية تساهم بشكل كبير بجذب السياح الوافدين لعقبة طوال العام بغض النظر عن الموسم.
وبالتالي، تجمع لنا عقبة اليوم ما بين الماضي العريق والتطور الحديث بلا حدود، لتجعل منها وجهة مثالية لمن يبحث عن الانغماس بكل ألوان الحياة - سواء كان البحث خلف التجارب الاقتصادية الناجحة أم طلباً للسعادة وسط المناظر الطبيعية المبهرة!