- صاحب المنشور: زيدان الزاكي
ملخص النقاش:
تنطلق المحادثة حول التحديات التي تواجه المدن الكبرى جرّاء ازدياد عدد سكانها، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على هويتها التاريخية والمروية الثقافية أثناء استيعاب تغييرات العصر الجديد. يأخذ النقاش أبعاد مختلفة حيث يؤكد كل مشارك على نقاط معينة.
يشدد "إسماعيل السهيلي" بداية على أهمية تطبيق حلول عملية منظمة كالاستراتيجيات العمرانية الذكية، وخدمات المواصلات العامة الفعالة، والطاقة الخضراء. وينصح كذلك بمشاركة المجتمعات المحلية وخلق فرص تعاون إقليمي ودولي لتوظيف الأفكار الداعمة لقضية المركز الرئيسي لهذا النقاش.
ويرفع "ضياء الحق بن عليّة" درجة الوعي نحو الحفاظ على الجانب الإنساني والثقافي للأمر. فهو يشدد على عدم الاكتفاء بمعالجة مشاكل البنية التحتية فحسب؛ فالتركيز يجب أن يكون أيضا على أصالة المكان وهويته الثقافية الخاصة به. يقترح استخدام النهج الشامل الذي يستوعب مدخلات وأفكار الجمهور المحلي ذي العلاقة المباشرة بالموضوع المطروح لنيل فهم أعمق للقضايا الملحة.
وتوافق "حسناء الصمدي"، تشديد "ضياء الحق"، مضيفة بأنه علاوةً على الحلول التقنية الواجب وضعها موضع التنفيذ، تظل الثوابت الثقافية ذات قدرة هائلة لإحداث فرق عميق داخل أي بلد مهما بلغ تعداده السكاني ارتفاعاً. فهي ترى بأن إبقاء الانطباعات القديمة للأماكن ضمن الصورة المعاصرة ليس مجرد مسعى جمالي وإنما له جدواه الاقتصادية والصناعية القائمة علي أساس شعور الناس بالانتماء والألفة لدى محل سكناهم.
وأخيراً، يسعى "موسى الدين المسعودي" للتوفيق بين الآراء المختلفة، مقترحاً طريق وسط يتمثل فيه استخدام تكنولوجيات مبتكرة تسمح بالإبداع بروح ثقافية نابضة ومتجددة عوضاً عن المنافسة عليها. ويتوقع منه تبادل المُلك المعرفي الفريدة والمعرفة التجارية التقليدية لتحقيق نوع انسجام اجتماعي وثقافي غير مسبوق يحقق رؤية شاملة للمستقبل البيئي.
هذا النقاش الموسع يكشف مدى تعقيد قضية إدارة وتنظيم نمو الأحياء الحضرية بشكل فعال وفي نفس الوقت احتضان خصوصياتها الروحية والتاريخية وتعظيم ثمارها الجماعية عبر مختلف مراحل الحياة الاجتماعية المعروفة بها.