تعتبر جيبوتي، إحدى دول القرن الأفريقي، موطنًا لأكثر من 460,700 نسمة حسب آخر تعداد للسكان. هذا البلد متعدد الثقافات يضم أساسًا عرقيتين رئيسيتين: العفر والصومالية، بالإضافة إلى مجتمع صغير من الأوروبيين خاصة الفرنسيين والإيطاليين. تعد اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية جنبًا إلى جنب مع الصومالية، بينما تعتبر لغتا عفر والعربية شائعتين أيضًا بين السكان المحليين.
على الرغم من الظروف المعيشية الصعبة، يشهد عدد الوفيات بين الأطفال ارتفاعًا مستمرًا سنويًا بسبب عدم القدرة المالية الكافية لتغطية الرعاية الصحية الأساسية. تتأثر الظروف الاقتصادية بالمعادلة البيئية للجيبودي؛ فهي بلد ذو مساحة كبيرة ولكن موارد طبيعية محدودة. المناظر الطبيعية متنوعة بدءًا من الصحاري الخالية مروراً بالسلاسل الجبلية وانتهاءً ببحيرات مالحة صغيرة، مما يوفر بيئة خصبة للحياة البرية والسواحل الواسعة التي تشكل نقطة ورود تجارية هامة عبر قناة السويس ومضيق باب المندب.
من الناحية الاقتصادية، تبقى التصنيع محدود النوعية والكفاءة رغم التعليم المرتفع لسكانها. القطاع الأكثر نشاطاً هو قطاع الخدمات والذي يلعب دوراً محورياً في اقتصاد البلاد. وقد طورت جيبوتي نظام حكم ديمقراطي برلماني يحافظ فيه الرئيس المنتخب لمدة ست سنوات على دور فعال في السلطات الثلاث: السلطة التنفيذية، التشريعية والقضائية. والحكومة مدعومة بعدد صغير ولكنه مهم من الأحزاب السياسية بما فيها حزب التجمع الشعبي والتجديد الديمقراطي.