تُعد "جزيرة الواق واق" واحدة من أكثر المواضيع غموضاً وإثارةً في التاريخ الإسلامي والعربي التقليدي. رغم عدم تأكيد وجودها الفعلي، إلا أنها ظلت محور اهتمام وشهرة كبيرة بين المؤرخين والأدباء عبر القرون. تُرجع عدة مصادر اسمها إلى أصوات طيور تدل على موسم النضج والثمار الغريبة الشكل المنتشرة هناك. البعض يشير إلى ارتباط محتمل بتسميتها بالحرف الصيني 'واكو كو' والذي استخدم للدلالة على اليابان أيام الإمبراطورية الصينية.
تعود أولى الدراسات المتعلقة بها إلى مؤلفات الرحالة ابن بطوطة ودلائله حول مناطق شرق آسيا؛ بينما يقترح آخرون بأن الجزيرة قد تكون منطقة ساحلية بدلاً من كونها مجموعة جزر منعزلة. ومن الأمثلة البارزة على ذلك ما يُطلق عليه "السافالا"، وهو جزء ساحلي أثري مغربي معروف بإنتاجاته الذهبية الغزيرة واستقطابه التجار العرب منذ القدم حسب قول العالم المصري الكبير محمد بن زكريا الزهوي والمؤرخ البريطاني الشهير كريمرز.
تحولت قصة جزيرة الواق واق أيضًا لأحد عناصر الرواية العربية المكتوبة بشكل خاص خلال القرن الرابع عشر ميلادي تقريبًا، حيث ظهرت ضمن كتاب "ألف ليلة وليلة". كما قامت الكاتبة Hayat Al-Yaqout لاحقا بإعداد عمل تعليمي يحكي رحلات خيالية إليها باسم "Ales Fi Baladi Waq Waq" موضحة تطابقها بالأحداث الواقعية وكذلك تلك الجامحة غير المنطقية مما يكشف جانباً جديداً من جوانب هذه الحكاية المتعددة الطبقات والمعقدة. وبالتالي فإن مصطلح الواق واق أصبح رمزياً للغموض والإثارة سواء فيما يتعلق بمواقع محددة أو لتلك القصص والحكايات الدائرية ذات الطابع الاستوائي والشبيه بالتخييل الشعبي.