تبرز جزيرة هوكايدو كجوهرة ناطقة بالجمال الطبيعي وسط سلسلة الجزر اليابانية، والتي تشكل ربع المساحة الكلية للدولة. تمتد هذه الجزيرة الواسعة، والتي تغطي حوالي 83,456 كم²، لتكون بذلك الأكبر بين جميع الجزر اليابانية. تحدها خرائط البحر والنهر المقنعة بحرياها القريبين - بحر اليابان شرقًا، والبحر الهادر لأوخوتسك غربًا - مما يخلق مشهدًا بانوراما ساحرًا لمشاهده المحيط الهادئ وغروب الشمس الباهي جنوبًا. تتميز الجزيرة أيضًا بمجموعة متنوعة من الجزر الصغيرة المنتشرة حولها، فيما تعد المدينة النابضة بالحركة سابورو المركز الحكومي والإداري لها.
إذا كنت تبحث عن رحلة استثنائية تتضمن الانغماس الحقيقي في الروح البيئية والتاريخ الثقافي، فإن هوكايدو هي بلا شك اختيارك المثالي. إن مشاهدة المناظر الطبيعية البرية الشاسعة والغابات الصامتة العميقة أمر يستحق التجربة حقًا. تضم تنوعات موقعها الظاهر عدة مواقع فريدة جذب للسياحة العالمية، مثل مستنقعات كولدرّا الدائرية ذات اللون الأخضر الفيروزي الشهير وحقول الزهور الملونة النابضة بالحياة. كما توفر ينابيع المياه الساخنة مناطق تسامح مثالية للاسترخاء والاستجمام.
موسم بعد آخر يفاجئ هوكايدو زواره برونقه الخاص وعروضه الفريدة. خلال الأشهر الأكثر دفئًا، يدفع طقس الهواء الرطب الكثيرين لاستكشاف المنطقة عبر الرحلات المطولة للمشي لمسافات طويلة وعلى ظهور دواب سباق الدراجات. بينما يأتي هواة الرياضة الشتوية لقضاء عطلات مغامرة متوهجة تحت ضوء ثلوج ديسمبر الربيعية المغطاة لكل مكان وزاوية من الأرض هناك. تاريخيًا وثقافيًا، اكتسبت هوكايدو أهميتها عالميًا حين قام سكان السكان الأصليون للأينو بالسكن فيها قبل قرنين تقريبًا وبعد ذلك استوطنوها رسمياً ضمن المملكة اليابانية الاتحادية عقب عام ١٨٦٩ ميلادي والذي أخذت اسمها الحالي منه ومعناه حرفيًا "إقليم شمال البحر"، وهو دليل على عمق ارتباط المكان بتاريخ الفنار البحري القديم. اليوم، تعتبر هوكايدو قلب الحياة التجارية والصناعات السياحية الناشطة داخل الجمهورية بسبب ميناءاتها الرئيسية بارزة منها حاكوداتي وأوترارو ومروران وغيرها كثير. إنها ليست مجرد أرض للنباتات والأنهار الثائرة فقط لكن أيضا بيتٌ للحكمة والمعارف الجامعية الجامعة عند جامعات الدولة ذائعة الشهرة كذلك!