تُعتبر مدينة دير الزور واحدة من أكبر مدن الشرق العربي داخل حدود الجمهورية العربية السورية، وهي ذات موقع استراتيجي فريد نظراً لقربها من الحدود العراقية وإطلالاتها الجميلة الواسعة والنظرانية لنهر الفرات التاريخي. تشتهر بموقعها الجغرافية الذي يجمع بين خصوبة الأرض وغنى البيئة الصحراوية، مما يعطي لها طابعاً فريداً يُمكن وصفه بأنّه "الزمردة الخضراء" وسط المناظر البركانية لمحيطة الصحراوية.
وفقاً لأحدث البيانات المتاحة حتى الآن، بلغ تعداد سكان مدينة دير الزور وفق احصائي العام ٢٠٠٩ ما يقارب نصف مليون ساكن تقريباً, بينما يصل مجموع سكان محافظة دير الزور كاملاً لحوالي مليوني نفس بشري. هذا ويأتي هؤلاء الأشخاص ممنتنتمي جذورهم الأصلية بشكل أساسي للأصل العربي مع وجود أقليات كردية وارمنية أيضاً . تتكون هيكل المدينة من اربع عشرة منطقة رئيسية ، ولكل منها طابع خاص بها وبأهلها الذين ساهموا عبر القرون العديدة المنصرمة في تنمي وتطور مستويات المعيشة المختلفة لديهم سواء كانت تلك المستويات زراعيه ام خدميه تراثيه ام حرفيين حرفيين ماهرين وغير ذلك العديد من القطاعات الأخرى المنتشرة حول البلاد منذ القدم وحتى وقتنا الحالي كقطاعي النفط والغاز والمياه المعدنيه والعناصر المصنوعه يدوياً والتي تمتاز بدقتها وكفاءتها العالية.
ومن أهم معالم الحياة اليوميه لهذه المنطقة مايلي :
١ - الشوراع الرئيسية:- شارع الجمهوري-( شارع حسيان) والذي يعد مركز تجاري هاما للحرفة والتبادلات الثقافية ؛ ثم يأتي خلفهما مباشرةً طريق ستة ونصف وهو الطريق الرئيسي المؤدي الي قلب البلد . كذلك هناك طرق أخرى كالطريق الرابع عشر وطريق تكايا وقد تم تسميتها بهذا الاسم نسبة للاحداث الدراماتيكية للسيرة الذاتية لشخصيات بارزه تركت بصمة واضحه عليها أثناء سير رحلتها التربويه الروحية.
٢ - المساجد والكنائس :- يوجد ضمن اطار ديناميكا المجتمع الاجتماعي مجموعة متنوعه ومتعدده من اماكن العبادةالدينية مثل مسجد حميدي الشهير وكذلك بيت المقدس المسيحي وعليه فإن هذا الاختلاف في معتقداته الدينيةيعكس حالة تعايش واحترام واسعين فيمابين مختلف المللهم الدينيه الموجوده بالمكان نفسه بكل هدوء وسلم اجتماعي ثابت.
٣ - الآثار القديمة والمعارض الفنيه: تعد تل بقرص أحد أكثر المواقع تأثيراً فى تاريخ العالم القديمحيث اكتشف فيه آثار ضخمة تبين مدى تقدم حضارات قديمة عاشوها أهل المكان بالأمس البعيد إضافة الي متحفها الخاص ودير سور المهيبة ولا ننسى هنا ذكر قلعة قرقيسه التاريخية الموجودة بالقرب منه ايضا والتي تعتبر رمزا ثابتا وهناك أيضا المتحف الوطني لدير الزور والذي يحتفظ بتراث ثقافي غني يرصد مراحل مختلفة لتاريخ المنطقة وانتقالات مجتمعها خلال العقود الاخيره وما قبلها بسنوات مضت ومع مرور الوقت تجتمع جميع هذه المؤسسات تحت مظله وزارةالثقافة حيث تعمل جنبا الى جنب لإعادة بناء ذاكرة الوطن واسترجاع ذكريات الماضي الجميل مجددا .
٤ - مناطق التسوق والتجار :تشتهر دير الزور بسوق شعبي اسمه السوق الحكومي ولكن يعرف بالسوق العمومي ويوجد ايضاءمركز تسوق آخر معروف باسم بازارالحلاقين فضلاعن محل الالبسة المفروشاتوالاقمشه وانواع المطاعم الشعبية الاخرى بالإضافة إلي باعة المواد الغذائية التقليديةوتلك الخاصة بالتجزئة الجديدة الحديثة نسبيّا وبالتالي فان المدينة غنية بجوانب حياتيه جميله تشجع زيارتكم إليها لاستكشاف كنوزها وتاريخ شعبها العريق بكل تفاصيلة الصغيرة والكبيرة alike!