رواجٌ اقتصاديّ في قلب أوروبا وآسيا: تحفة صناعية بين القديم والحديث في تركيا

في سلسلة البلدان الناشئة ذات الفرص الهائلة، تتألق تركيا بكل فخر كرائدة في عالم التصنيع الحديث. رغم ارتباط اسمها غالبًا بالثقافة التاريخية والأثر السيا

في سلسلة البلدان الناشئة ذات الفرص الهائلة، تتألق تركيا بكل فخر كرائدة في عالم التصنيع الحديث. رغم ارتباط اسمها غالبًا بالثقافة التاريخية والأثر السياحي، إلا أنها أصبحت أيضًا مركزاً رئيسياً لصناعات متطورة ومتنوعة. يمثل قطاع الصناعة أحد ركائز الاقتصاد التركي الرئيسي، ويظهر ذلك واضحًا عبر مجموعة واسعة من المنتجات العالمية المستمدة من خبراتها.

من أبرز النقاط التي تجسد قوة الصناعة التركية هو موقعها الريادي في سوق الإلكترونيات الاستهلاكية. شركة فيستل، وهي العملاق المحلي لتصنيع الأدوات الكهربائية المنزلية مثل التلفزيونات وغيرها، تعد واحدة من أكبر المنتجين لأجهزة التلفزيون في أوروبا. لكن هذا ليس كل شيء! إن الصناعة التركية ليست مجرد لاعب محلي - فهي تنافس بقوة على المسرح العالمي وأنواع مختلفة من البضائع.

بالانتقال إلى قطاع السيارات، فإن تركيا تستضيف بعض الشركات الأكثر شهرة في السوق. تضم "بي إم سي"، "أوتوكا"، و"تيمسا"، فقط ثلاثة أسماء بارزة من قائمة طويلة للشركات المصنعة للسيارات. وفي الواقع، حققت تركيا مكانة عالية ضمن قائمة الدول المصدرة للسيارات حول العالم عندما صدرت أكثر من 1,225,000 وحدة سنة ٢٠٠٨. بالإضافة لذلك، تركز معظم نشاط تصنيع السيارات داخل المنطقة الشهيرة "مرمرة".

وفي نفس الوقت، لا تغفل تركيا الجانب التقليدي للنقل أيضاً. تقدم الشركات الوطنية مثل "TÜVASAŞ"، "TÜLOMSAŞ"، و"EUROTEM" نماذج مبتكرة للحافلات والمقطورات بما في ذلك القطارات الحديثة. ولكن إذا نظرنا نحو البحر، سنرى كيف تستغل تركيا موطنها الطبيعي لتحقيق نجاح آخر وهو صناعة بناء السفن. كانت البلاد رابع دولة رائدة عالميًا حسب بيانات العام 2007 فيما يتعلق بإنتاج السفن التجارية والسياحية الفاخرة قبل اليابان وكوريا الجنوبية والصين نفسها مباشرةً.

كما تمتد خبرة الدولة شرقًا لتضم الجيش والدفاع الوطني حيث يتم تصميم وإنتاج الطائرات الحربية المقاتلة F-16 وكذلك أنواع أخرى كثيرة من الأسلحة النارية وفق معايير عالية للجودة والجدارة بالأمان. كما أنه جزء مهم جداً من تاريخ الثقافة العسكرية هناك وجود مصنعَيْن حديثَيْن للأسلحة الخاصة وتمكنتا بطريقة رائعة من تحقيق رقم تجاري يفوق 1.6 مليار دولار نتيجة لصادراتهما السنوية للأسلحة منذ عام 2014.

إذا توجهنا الآن جنوبًا قليلاً، نجد أن تركيا معروفة كذلك بحضورها الكبير في صناعة المعادن السبائكية. إنها بالفعل خامس أكبر منتج للصلب الخام عالميًا وحافظت باستمرار على مكانتها المرموقة كمصدر رئيسي لهذة المواد الخفيفة الوزن والقيمة جدًا خاصة بالنسبة لبنائيات المدن الجديدة. وقد وصل الإنتاج السنوي لمنتجات الصلب وحدها حوالي ٢٩ مليون طن أثناء عام ٢٠١٣ بينما ارتفع معدله ليصبح أعلى مستوى حين بلغ مستوى ٣٤٫١ مليون طن سنة ٢٠١١ seulement.

ولكن ربما أكثر الأشياء المثيرة للاهتمام هنا هي مدى التقدم العلمي والتكنولوجي الذي حققته تركيا مؤخراً بدعم كبير وجهوده كبيرة من طرف مؤسسات بحثية وطنية عديدة منها Tubıtak (: Turkish Scientific and Technological Research Council) والتي تدعم بشكل مباشر البحث العلمي وتطوره وتحظى بشعبية واسعة بين المجتمعات الأكاديمية العلمية والتعليم العالي داخليا ودوليا أيضا وذلك بسبب مشروع سياساتها الواضحة الموجه نحو تعزيز الروح الابداعيه لدى المواطنين الشباب الذين يشكلون اليوم طبقة شباب ذو رؤى جديدة وطموحات جريئه تسعى لاستثمار خبراتها المكتسبة بالممارسه العملية فى المشاريع الاقتصاديه المختلفه سواء كانت متعلقه بإنشاء مجمع جديد لمراكز علميه وصناعيه مستقبليه ام حتى مشروعات تنميه قاعديه فى مختلف مجالات الزراعة والثروة الحيوانيه والنباتات والحفاظ علي البيئه واستصلاح اراض صحراويه . علاوه علي دور TUBITAK ، فان منظمه TOBAA(Turkish Atomic Energy Authority) تلعب دورا محوريا ايضا بخططها الطموحه المرتكز اساسا علي دعم الأبحاث الأكاديميه الجامعيه ونشر ثقافه استخدام مصادرالطاقة البديله والمعروف عنها انها صديقه للبيئه وانصح جميع المهتمين بالعوامل المؤثره علي تغير المناخ بان يقروا المزيدعن تلك المواضيع عبر مراجعه الموقع الرسمي الخاص بتubitak والذي يحتوي علي الكثير المعلومات المفيده لكل باحث سداده نيته معرفه اكبر قدر ممكن عنها .


يسري القيسي

4 مدونة المشاركات

التعليقات