مقالة شاملة عن العاصمة التاريخية: بغداد

بغداد، العمق التاريخي والأثر الحضاري - رحلة عبر الزمن والبقاء الإنساني. تقع مدينة بغداد، القلب النابض للعراق، عند تقاطع خط عرض 33.34 شمالاً وخط طول 44

بغداد، العمق التاريخي والأثر الحضاري - رحلة عبر الزمن والبقاء الإنساني.

تقع مدينة بغداد، القلب النابض للعراق، عند تقاطع خط عرض 33.34 شمالاً وخط طول 44.40 شرقاً. إنها ترتفع حوالي 41 متراً فوق سطح البحر وتنحدر هدوء نهر دجلة الذي يزدهر حياة السكان البالغ عددهم 5,672,513 نسمة وفق آخر تحديثات تعداد السكان. هذه الواحة المترامية الأطراف ليست فقط موقع جذب طبيعي مثالي مع محيطها الأخاذ، لكنها أيضاً شاهدة على تاريخ طويل ومتنوع وهويتها الفريدة وسط الصحراء العربية.

إن المناخ في بغداد يحمل تنوعاً واضحاً يعكس روح البلاد نفسها؛ فهو حار وجاف خلال الأشهر الأكثر سخونة، بينما يخيم عليه برودة معتدلة ورطوبة نسبيّة durante الشتاء. الهطول المطري محدود عموماً، مما يساهم في إعطائها الطابع القاحل التقليدي لمنطقة الشرق الأوسط. يحدث معظم الأمطار بين ديسمبر ومايو، فيما تكون أشهر الصيف خالية تماماً من أي تساقط أمطار. تتسلط شمالات غرب رياح قوية خصوصاً أثناء فصلي الربيع وبداية الصيف والتي تقوم بنقل الرمال والمواد الغبارية المحملة بها نحو المدينة، مسببة ظروف صحوة ملتهبة وغائمة بسبب كثافة الجسيمات المعلقة فيها.

مع قدمها العميقة في التاريخ الإسلامي والعربي القديم، تعتبر بغداد واحدة من أقدم المدن ودلائلها العمرانية تشهد بذلك. نشأت كمدينة صغيرة بالقرب لنهر دجلة واستقطبت اهتمام العرب منذ قرون مضت عندما أسسا دولة الخلافة الإسلامية الأولى هنا تحت حكم الدولة العباسية. شهدت فترة ازدهار هائلة حتى تعرضت للغزو والتدمير على يد المغول تحت قيادة هولاكو خان عام ١٢٥٨ ميلاديَّة . رغم كل اليأس والخراب التي مرت بها البلاد ، حافظ شعب بغداد على الروح الأبدية للمدنية والثقافة الراسخة لديهم . انتقلت السلطة لاحقا لتصبح عاصمتها الجديدة لدولة عراق مستقلة منذ العام ١٩٣٨م .

تلعب المواقع السياحية دورا محوريا ضمن خارطة ثقافتها الحيوية ؛ إذ تزخر بكثيرٍ مميزة تستحق الزيارة والتوقف أمامها بكل احترام واحترام تام للإنجازات البشرية الرائعة الموجودة هناك : "نصب الشهيد" رمزٌ تكريمِي لشهداء الحرب ضد إيران والذي يقف بفخره كنصب تذكاري يذكرنا بتلك الفترة المؤلمة بتاريخ وطننا العزيز ; وحده متحفه الخاص الذي يعد واحدث المؤسسات التعليمية والمعرفية بدولة العراق برغم الظروف السياسية الصعبة , حيث يعرض منحوتاته الأصلية بما يشمل الآثار الهامة للحقب الزمنية المختلفة مثل حضارات سومر وآشور وغيرهما الكثير مما جعل منه وجهة جذابة لعشاق الاثار والحضارة . كذلك يوجد أيضا أحد اكبر الحدائق العامة بالمملكة وفي نفس الوقت مكان مناسب لمشاهدة الحياة البرية حيث تمتد مساحتة لأكثر من خمسمائة ألف متر مربع وتحتوي على مجموعه متنوعة جدًا انواع انواع الحيوانات الاليفة فضلاً عن بعض الأنواع الأخرى النادرة جدا حول العالم . أخيرا وليس أخيرا قلعة بغداد والتي تعد من اهم ماتشكل تراث وثقافه عمرانيه خاصه بموقع ستراتيجيه مهمه جدا بالنسبة للدوله ولشعوب المنطقة وشركائها الدوليين والدوليين المهتمون بالحفاظ علي اثار وعمرانه الاصليه .

هذه مجرد لمحة بسيطة عما تقدمه لك هذه البلدة الجميلة . إن زيارتكم لها ستعود عليكم بالنفع والفائدة وتعزز معرفتك بتاريخ الانسان والكوكب الأرضي والانجازات البشرية المبهرة.


محمود الرايس

10 مدونة المشاركات

التعليقات