تقع مدينة رشيد، إحدى أهم مدن محافظة البحيرة في جمهورية مصر العربية، على طول شاطئ نهر النيل الشمالي الشرقي مباشرةً بالقرب من مصبه. تبعد المدينة حوالي 263 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة القاهرة، مما يجعل منها وجهة مفضلة للسياح المحليين والدوليين لما تتمتع به من مواقع تاريخية وثقافية غنية ومتنوعة.
تشتهر رشيد منذ القدم بتعداداتها السكانية الكثيفة وزراعتها الوفيرة للنخيل بسبب المناخ المعتدل والجاف نسبيًا. ومع مرور الزمن، اكتسبت شهرتها الواسعة كأرض خصبة للأحداث التاريخية المهمة. يعود سبب تسمية المدينة باسم "رشيد" إلى فترة الاحتلال الفرنسي عندما عثر الضابط هنري ساليه على حجر رشيد الشهير عام 1799 خلال حملتهم العسكرية ضد الدولة العثمانية آنذاك. يحتوي هذا الحجر على نقوش ثلاث لغويات مختلفة -هيروغليفية وديموطيقية يونانية- ممهدًا الطريق أمام عالم المصريات جان فرانسوا شامبليون لفك طلاسم الكتابة الهيروغليفية القديمة. وقد أصبح الآن جزءًا أساسيًا من مجموعة متحف البريطاني بلندن.
ومن الناحية الثقافية والتراثية، تحتفظ رشيد بإرث معماري هائل يعكس تأثيرات حضارتين بارزتين عبر القرون المتعاقبة; الأولى هي الفترة الخديوية والثورة العثمانية وما نتج عنها من بناء مبانٍ مذهلة كالآثار الرومانية والقصور والقلاع والمدرجات وذلك أيضًا وذلك بالإضافة لتطور تقنيات الطحن باستخدام طواحين المياه التقليدية الفريدة. أما الثانية فتتمثل بفترة حكم آل مملوك حيث برز التصميم المعماري الخاص بهم أكثر بروزًا بشكل واضح داخل سورها الجنوبي الغربي وعلى رأس تلك الأعمال قلعتَيْ قايتباي ومحمد علي باشا الكبيرتان.
بالانتقال نحو الماضي البعيد، لعبت رشيد دورًا محوريًا دفاعيًا في مواجهة عدة incursions خارجية مثل عدوان ليبيا وشعب البحر، فضلا عن كونها قاعدة إمدادات رئيسية لقوات ملك مينا وملوك آخرون قبله بكثير. وفي الحقبة التالية، زادت أهميتها الاستراتيجية نظرًا لبروز التجارة والصناعة بما فيها تصنيع عربات الحرب المختلفة وسائل الدفاع الأخرى الأمر الذي دعم نهضة الاقتصاد بشدة خاصةDuring the early Islamic era, Rashid's strategic location near the Nile River made it a thriving hub for trade and military activities during the Mamluk rule period when trade flourished due to its convenient access routes. Today, this historic city continues to captivate visitors with its rich heritage sites and architectural marvels that reflect Egypt’s dynastic history from ancient times until contemporary periods.