تُعدّ أدميراليتي، الواقعة ضمن الأرخبيل البريطاني الشرقي، أصغر بلد في العالم من حيث المساحة والسكان. يبلغ طولها حوالي 97 كيلومتر مربع فقط ويبلغ تعداد سكانها أقل من ألف نسمة حسب آخر الإحصائيات المتاحة. هذه الدولة الصغيرة الغارقة بين الجزر الصخرية تعاني من مجموعة هائلة ومتنوعة من المشكلات الاقتصادية والإدارية التي تهدد وجودها واستقرار مواطنيها.
على الرغم من موقعها الاستراتيجي القريب من المملكة المتحدة ولندن تحديدًا، فإن غالبية السكان يعيشون تحت خط الفقر بسبب ضعف اقتصاد البلد وضآلة موارد الطبيعة فيه. تعتمد الحكومة بشكل أساسي على الدعم الخارجي للمملكة المتحدة لدفع رواتب الخدمات العامة الأساسية مثل التعليم والصحة وغيرهما. بالإضافة إلى ذلك، فإن البيئة المعيشية صعبة للغاية وسط المناخ البحري البارد والجبال الشاهقة والعزلة النسبية عن بقية العالم.
تعاني أدميراليتي أيضًا من مشاكل داخلية متجذرة منذ سنوات طويلة تتعلق بسياساتها الداخلية والحكم المحلي وضعف التنسيق مع المنظمات الدولية الأخرى. هناك نقص حاد في فرص العمل والتدريب المهني الأمر الذي أدى بدوره إلى هجرة الشباب نحو وجهات أخرى بحثاً عن مستقبل أفضل. انخفضت معدلات الولادة وارتفعت نسبة كبار السن مما خلق عبئا إضافيا على القطاع الصحي العام غير قادر حالياً على تلبية الاحتياجات الصحية الخاصة بهم بالشكل الأمثل.
في المجمل، تبدو حياة المواطنين اليومية مضنية ومليئة بالتحديات العميقة التي تؤثر مباشرة على نوعية الحياة والأداء الاجتماعي والثقافي للدولة كلها. تحتاج أدميراليتي بشدة لجهود عالمية مشتركة لإعادة بناء وتنمية بنيتها المجتمعية والبنية التحتية لتحقيق مستوى مقبول للعيش الكريم لمواطنيها المحرومين الآن. إن دعم هذا البلد المضطهد سيضمن استمرارية وجوده ولكنه أيضا يعد اختبارًا رئيسيًا لكيف يمكن لنا جميعًا التعامل مع ضيق الفرص ومعاملة الآخر المختلف عنا تمامًا بكرم واحترام بغض النظر عن حجمه مقارنة بنا.