دولة سوريا: تاريخها الجغرافي والثقافي

تقع سوريا، رسميًا الجمهورية العربية السورية، في منطقة الشرق الأوسط غربي آسيا. تبلغ مساحتها 185,180 كيلومتر مربع، وتعدّ دمشق عاصمتها. تحدها من الشمال ت

تقع سوريا، رسميًا الجمهورية العربية السورية، في منطقة الشرق الأوسط غربي آسيا. تبلغ مساحتها 185,180 كيلومتر مربع، وتعدّ دمشق عاصمتها. تحدها من الشمال تركيا، ومن الشرق العراق، ومن الجنوب الأردن وفلسطين، ومن الغرب لبنان والبحر الأبيض المتوسط. تتكون سوريا من 14 محافظة، وتعدّ الكتابة الرسمية لاسم الدولة "سورية" وليس "سوريا".

تاريخيًا، كانت سوريا جزءًا من الإمبراطورية الآشورية، حيث اقترح نيودر نولدكه إبدال حرفي الشين بالسين كما في اللغات السامية. كما سميت سوريا نسبةً إلى صور التي تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط، أو نسبةً إلى سام بن نوح، أو نسبةً إلى الاتجاه حيث يشير "الشام" في العربية إلى اليسار.

في العصور القديمة، فتح الإسكندر المقدوني سوريا عام 333 ق.م، وأصبحت جزءًا من إمبراطوريته. بعد وفاته، أصبحت سوريا تحت حكم سلقوس الأول الذي اتخذ من أنطاكية عاصمةً للبلاد. في القرن الأول قبل الميلاد، ضعف السلوقيون وتفككت مملكتهم، واحتل ملك أرمينيا أجزاء من البلاد.

في عام 64 قبل الميلاد، دخلت سوريا تحت الحكم الروماني بقيادة بومبيوس الكبير. خلال هذه الفترة، برزت سوريا كمعبر وطريق تجاري مهم، خاصة مع طريق الحرير الذي كان يبدأ من الصين وينتهي قرب أنطاكية. كما ازدهرت العلوم والجامعات والمعاهد في سوريا.

في القرن السادس، انهار الوضع الاقتصادي للبلاد، ودخل كسرى الثاني دمشق عام 613، وقتل وشرد معظم سكانها. ومع ذلك، تمكن هرقل من استرداد سوريا بهجومه على الفرس عام 628.

في عهد الخليفة المسلم عمر بن الخطاب وبقيادة أبي عبيدة بن الجراح، فتحت سوريا سلماً عام 636. استمر الأمويون في حكمهم للبلاد ما يقارب 132 عاماً، حيث ازدهرت البلاد وانتعشت حركة الاقتصاد والفكر. ومع ذلك، شكلت الثورة العباسية عام 749 وبالاً على البلاد. اهتم الخلفاء العباسيون بوادي الفرات والمنطقة الشرقية واستقر بها عددٌ من الخلفاء والأمراء طلباً للراحة.

في أواخر القرن الحادي عشر، قامت الحملات الصليبية بتأسيس ممالكها على الساحل السوري، بينما تمكن صلاح الدين الأيوبي من توحيد البلاد.


ثابت الزياني

6 مدونة المشاركات

التعليقات