تعتبر الجزائر، رسميًا "الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية"، إحدى أكبر البلدان في كل من الوطن العربي وأفريقيا، بالإضافة إلى كونها عاشر أكبر دولة في العالم من حيث المساحة. تمتد مساحتها الشاسعة لتغطي حوالي 2,381,741 كيلومتر مربع، والتي تضم مجموعة متنوعة من البيئات الطبيعية بدءًا من السواحل المطلة على البحر الأبيض المتوسط وحتى عمق الصحاري الحارة في جنوب البلاد. هذا الامتداد الكبير يعطي فكرة واضحة عن التنوع البيئي والتوزيع السكاني داخل الدولة.
وفقًا للإحصائيات الأخيرة لعام ٢٠١٨، يصل تقدير عدد سكان الجزائر إلى نحو ٤٢,٠١ مليون شخص، مما يجعلها واحدة من أكثر دول العالم اكتظاظًا بالسكان. وقد شهدت البلاد زيادة ملحوظة في معدلات الزيادة السكانية منذ آخر تعداد أجري في عام ٢٠١٣ عندما بلغ الرقم حينها حوالي ٣٧٫۹ مليون نسمة فقط. وعلى الرغم من ذلك فإن نسبة الكثافة السكانية نسبياً أقل نسبياً، إذ تقدر بحوالي ١٥٫٩ فرد/كم².
تشكل الثقافة الإسلامية أساس المجتمع الجزائري؛ فالغالبية العظمى من المواطنين هناك يتبعون العقيدة الإسلامية ويتمتعون بجذور تاريخية وثقافية غنية تعكس تأثير حضارات قديمة كالحضارة الفينيقية والرومانية والإسلامية. أما جغرافياً، فتتميز الجزائر بموقع استراتيجي عند ملتقى ثلاث قارات هي أوروبا وآسيا وإفريقيا عبر موقعها المحوري مقابل البحر الأبيض المتوسط مباشرةً. تحدها كلٌّ من ليبيا مروراً بتونس ثم مصر شرقيًا والسودان جنوبيَـ الشرق، بينما ترتبط باتفاق حدود مغاربية مشتركة مع المغرب والنيجر ومالي وموريتانيا وغرب الصحراء الغربية أيضاً.
يمكن تصنيف المناطق الجغرافية الرئيسية داخل الجزائر كتلك الساحلية المضيافة المنتشرة بطول الخط الشاطئي البالغ طوله حوالي ٩٩٨ كيلومتراً والممتدة حتى العمق الصحرواي الداخلي للقارة الافريقية والذي يشكل الجزء الأكبر منها بنسبة تزيد عن ثلثي مجمل رقعة البلد الجغرافية برمتها بما فيها مدن مثل عين وسليم وجانت وتيميمون وغيرها الكثير. إن المناخ الصحراوي شديد الحرارة يسود معظم تلك المناطق الجوفية باستثناء الانطلاقة الحدودية الشمالية المعتدلة ذات الطابع متوسطاني المحافظ عليها بواسطة نظام جبل الأطلس الأخضر الخلاب والذي يقسم الريف الطبيعي للقارة السوداء ذاته بصورة مميزة للغاية جذابة للعين البشرية ورؤيتها للتقاليد القديمة للحياة البرية البربرية المستوطنة أيضًا للأراضي الأفريقية خصباً بوفرة. لذلك فهي تستحق دراسة متأنية ودقيقة تتطلب رحلات ميدانية مكوكيه مستمرة للاكتشاف العلمي المثمر والحفاظ عليه لأجيال قادمة تدافع عنها دفاعاً مقدسا!