مدينة بعلبك: تاريخ ومعالم ثقافية وثقافة فنية نابضة بالحياة

تتمتع مدينة بعلبك بتاريخ ثري ومتنوع يعكس تأثير حضارات مختلفة تركت بصمتها عليها عبر القرون. تقع هذه المدينة الجميلة في قلب سهل البقاع بدولة لبنان، بالق

تتمتع مدينة بعلبك بتاريخ ثري ومتنوع يعكس تأثير حضارات مختلفة تركت بصمتها عليها عبر القرون. تقع هذه المدينة الجميلة في قلب سهل البقاع بدولة لبنان، بالقرب من نهر الليطاني الشهير بغزارة مائيه الغزيرة والتي كانت الدافع الرئيسي لتطور النشاطات الزراعية في المنطقة. وقد اشتهرت بعلبك منذ القدم بموقعها الاستراتيجي على الطرق البرية الرئيسية، مما جعلها نقطة جذب هامة للتجار والحجاج.

تشتهر بعلبك أيضًا بمعابدها الرومانية الفخمة والتي بنيت تكريمًا لأوثان رومانية قديمة مثل جوبيتير وفاينوس وميركوري. ومن بين تلك المعابد، يعد معبد جوبيتير الأضخم وأكثرها شهرة، وهو شاهد حي على إنجازات الهندسة المعمارية القديمة. وعلى الرغم من تعرض المدينة لهزة أرضية شديدة أدت إلى انهيار معظم عناصرها التاريخية في القرن السادس ميلادي، إلا أنه يمكن رؤية بعض آثار هذه المباني البيزنطية والإسلامية المنتشرة حول الموقع اليوم. بالإضافة إلى المساجد والمقامات الإسلامية المرتبطة بالإمام الحسين وشخصيات مهمة أخرى في الدين الإسلامي.

بالإضافة إلى تراثها الثقافي والتاريخي الغني، تعتبر بعلبك ملتقى فني عالميًا نظرًا لمهرجانها الدولي السنوي المتعدد الأوجه والذي بدأ رسميًا عام ١٩٥٦ برعاية العقيلة اللبنانية زلفة شمعون زوجة الرئيس آنذاك كميل شمعون. اجتذبت فعاليات هذا المهرجان المشاهير الموسيقيين والراقصين العالميين وعروض الأوبرا الشهيرة من باريس وميلانو وغيرهما كثير. عزفت عليه فرقة الفنانين العرب المحبوبين مثل أم كلثوم وفيروز ووديع الصافي وصلاح الدين الصاوي أيضًا. رغم اضطراب الوضع السياسي أثناء الحرب الأهلية اللبنانية، عادت الحياة لهذه المناسبة مرة أخرى بمبادرة مشتركة من الحكومة والجهات الرسمية ذات الاختصاص انطلاقاً من العام ۱۹۹۷وحتى زماننا الحالي .


الكزيري المهنا

6 مدونة المشاركات

التعليقات