تعدّ الجزائر دولة غنية بتاريخها العريق وتراثها الثقافي الفريد، فهي تقع في الشمال الغربي من القارة الأفريقية ويمتد ساحلها لمسافة طويلة على البحر المتوسط مما يجعلها مركزاً استراتيجياً هاماً منذ القديم. إنّ الجزائريين يتمتعون بثراء ثقافي متجذر في أعماق التاريخ يعكس تنوع السكان الذين عاشوا على أرض بلادهم، سواء كانوا أمازيغ أوائل أم رومانيون قدماء وأندلسيين مسلمين وما إلى ذلك. كما تتميز البلاد بتنوع طبوغرافي مذهل يشمل كل من الجبال الشامخة مثل جبل الشيخ الذي يعد الأعلى في أفريقيا خارج المرتفعات الإثيوبية الصحاري الواسعة والأودية الخضراء الخصبة.
من الناحية العمرانية والمعمارية، تحتضن العاصمة الجزائر العديد من المعالم الرائعة التي تعكس هذا التراث الثري كالقصر الرئاسي الشهير والقصر الكبير بالإضافة لمتحف باردو الوطني للفن الحديث والمعاصر. وفي الشرق الأقصى يوجد مدينة قسنطينة ذات الطبيعة الجغرافية الخاصة والتي تشتهر بسلسلة "الجسور السبعة"، وهي عبارة عن سبع جسور طبيعية تحيط المدينة وتجعل منها موقعا فريدا وجاذباً للسائحين محبي الطبيعة والإثارة.
ولعل ما يقرب بين الشعب الجزائري هو حبه لموسيقاهم التقليدية ولغاتهم المحلية المختلفة رغم تعدد قبائل البلاد عبر القرون. فنجد الموسيقى العيساوية والعربية النوبية وكذلك موسيقى الراي وغيرها الكثير. هذه الأمثلة فقط هي جزء بسيط من ثراء الثقافة والتاريخ الجزائري الذي يستحق الدراسة والاستكشاف بشكل أعمق بكثير.