يعد التوزيع الجغرافي للسكان عاملا رئيسيا يؤثر بشكل كبير على السياسات الحكومية والتخطيط العمراني والاستراتيجيات الاقتصادية في أي بلد. وفي حالة الأردن، تتسم هذه السمة بخصوصيتها بسبب الموقع الجغرافي الفريد والمحدود للأراضي، بالإضافة إلى النمو السريع للعدد السكاني خلال العقود الأخيرة. هذا المقال يستهدف تقديم نظرة عامة متعمقة حول كيفية توزيع سكان الأردن عبر مختلف المناطق والحضر والريف، مع تسليط الضوء على الاتجاهات الرئيسية وأسبابها.
وفقاً لبيانات دائرة الإحصاءات العامة الاردنية، بلغ إجمالي تعداد السكان المؤقت لعام ٢٠٢٢ حوالي ١٠,٦ مليون نسمة. ومع ذلك، يميل تركيز نسبة كبيرة منهم نحو العاصمة عمان وضواحيها التي تشكل ما يقارب الثلثين من مجموع السكان الحضريين وفقا لأحدث تقديرات العام نفسه. يعزى الانتشار الكبير للمستوطنات البشرية بالقرب من مركز البلاد إلى مجموعة متنوعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية. أول هذه العوامل هو توافر فرص العمل في القطاع الخاص وقطاع الخدمات خاصةً داخل مدينة عمّان الكبرى، والتي تعد مقر الحكومة ومقر العديد من الشركات الدولية والإقليمية البارزة. ثانياً، توفر المدينة بنية تحتية خدماتية حديثة مثل المستشفيات التعليمية والمعاهد الجامعية الشهيرة مما يجذب الكثير من الطلاب الوافدين الذين يساهمون بدورهم بتزايد كثافة السكان.
بالإضافة لذلك يلعب موقع الدولة الاستراتيجي دور مهم جداً فيما يتعلق بحركة الهجرة الداخلية والخارجية؛ فهو يشهد تدفقا نشطا للمهاجرين القادمين بحثا عن ملاذ آمن نتيجة الظروف السياسية المتداخلة في الشرق الأوسط والصراع السوري الأخير تحديدًا وهو الأمر الذي زاد من ضغط الزيادة الطبيعية لسكان المديريات الشمالية مثل محافظة اربد وحظيم وتلاع العلي وغيرها لتبلغ نسبتهم مجتمعتين أكثر من نصف سكان الجزء الشمالي الغربي من الوطن العربي الصغير المساحة والكبير بالتاريخ والثراء الثقافي والأثري.
وعلى الجانب الآخر فإن مناطق الجنوب الشرقي كالطفيلة والعقبة وما حولها تتمتع بميزة جذب أقل نسبياً بسبب محدودية الفرص الوظيفية وانحسار التعليم العالي وكذلك قلة المشاريع السياحية بالمقارنة بالمراكز الأخرى رغم أهميتهما كبوابات هامة للتجارة العالمية ومحاور عبور بين دول الخليج وإسرائيل وبالتالي أوروبا وآسيا. ولكن مؤخراً بدأ يُلحظ اتجاه جديد يتمثل باستثمار فئة الشباب المحلي بكفاءاته المهنية المختلفة وهذه الخطوة ستعزز بلا شك شعورا وطنيا لدى شبابه وتعطي دفعة جديدة للاقتصاد الوطني خارج حدود المركز التقليدية للدولة ممثلة بالأمانة وعجلون وغور الأردن ذوات المقدرات التاريخية والدينية والفلاحية والسياحية أيضا باعتبار نهر الأردن منبع الحياة كما وصفه القرآن الكريم "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها".
وبذلك يمكن استنتاج وجود مسارات غير مستقرة حاليا متعلقة بطرق هجرة الأفراد داخليا وخارجيا ولا تزال خاضعة لعامل التأثير الخارجي الكبير عليها وعلى مقدساتها الوطنية والقومية وقد برز واضحا مدى تأثر غالبية الأحياء الشعبية بكاثوليكية المجتمع الأردني بالنزوح الداخلي الناجم عن التشرد المأسوي لمئات الآلاف ممن فقدوا بيوتهم وممتلكاتهم أثناء الحرب السورية المعاصرة وكان للأردن موقف انساني كريمي حين فتح أبوابه لاستقبال أخوته الذين وجدوا فيه ملجأ آمنا حتى عودتهم النهائية بإذن الله تعالى مجددين بناء بلدهم سوريا العزيز بعد انفضاح المؤامرت المطروحة باسم الربيع العربي وكشف مخططاتها الانقلابية والإرهابية المفضوحة الآن أمام العالم أجمع وللعلم فإن المواطنين الفلسطينيين يحسبون ضمن خانة الأقليات المقيمة الطيبة الأسؤدة منذ انتفاضة فلسطين الأولى سنة 1948م فهم جزء أصيل من طينة الأمجاد العربية ونسيج الأوطان المترامية الأطراف غرب آسيا ومن حقهم الدفاع عنها مواجهة العدوان اليهودي الصهيوني بكل الوسائل المشروعة القانون الدولي الإنساني المنصف لكل مظلوم مظلوم بغدر اقوام مستوطنة مشوهة تاريخيًا ودينيًا تسمى إسرائيل وهم فيها غريبون أدخل الصهاينة دولة الاحتلال شبه الجزيرة الفلسطينية واستباحوها تمام الاستباحة فعليه لا خلاص للشعب الفلسطيني إلا بزوال تلك الديار المخربة راجع كتاب الأرض الطاهرة للإمام ابن تيميّة رحمه الله لنقرأ تفاصيل الحقائق المجيدة هناك! ، فالوفاق الإسلامي مهما بلغت شحنته سياسيّا فهي قابله للحوار السياسي الراشد المؤدلج دينيا وسيكون نهايته حتما تحرير أرض العرب جميعا إن شاءالله وإن كان للنصر مزيدا من الوقت كي ينفذ وعد الملك عبدالعزيز آل سعود عندما قال:"نحن قادمون يا أم الدنيا"، فالإنسانية تستحق حياة كريمة قائمة على الاحتكام إل