- صاحب المنشور: صفاء الصيادي
ملخص النقاش:
التطور الهائل للتكنولوجيا خلال العقود القليلة الماضية أدى إلى تغيير كبير في طريقة تفاعلاتنا اليومية والعلاقات الاجتماعية. هذا التحول الذي جلب العديد من الفوائد مثل سهولة التواصل والتعليم والعمل من المنزل، قد يُعتبر أيضاً سبباً في تحديات جديدة تواجهها العائلات الحديثة. تُشكّل هذه الدراسة نظرة متعمقة حول كيفية تأثير التكنولوجيا على الحياة الأسرية وكيف يمكن تحقيق التوازن اللازم للحفاظ على رفاهية الأسرة مع الاستفادة من مزايا التكنولوجيا.
**الجانب الإيجابي**
أصبحت التقنية جزءاً لا يتجزأ من حياتنا المعاصرة، وهي توفر فرصاً عديدة لتحسين نوعية حياة الأفراد داخل الأسرة. فمن ناحية التعليم، يوفر الإنترنت الوصول إلى مجموعة واسعة ومتنوعة من الموارد التعليمية التي كانت غير متاحة سابقاً. كما أنه يساعد أعضاء العائلة البعيدين على البقاء على اتصال عبر وسائل الاتصال الرقمية المختلفة، مما يعزز الشعور بالوحدة ويقلل من الحاجة للسفر المكلف والمجهد لزيارة الأقارب المنتشرة جغرافياً. بالإضافة إلى ذلك، تُسهّل الأدوات الذكية إدارة الأعمال والأعمال المنزلية، مما يخلق المزيد من الوقت لقضاء اللحظات الثمينة مع أفراد العائلة.
مثال: استخدام خدمات الفيديو كونفرنس لتقريب المسافات الجغرافية للأشخاص الذين يعملون أو يدرسون بعيدًا.
**الجانب السلبي**
مع كل تلك الامتيازات تأتي بعض المخاطر المحتملة للعلاقات الأسرية. أحد أكبر المشكلات هو الانخراط الزائد بأجهزة الشاشات التي غالبًا ما تؤدي إلى ضعف التواصل وجهًا لوجه وتفضيل العالم الافتراضي على الواقع الحي. الأطفال خاصة معرضون لهذا التأثير حيث يقضون ساعات طويلة أمام شاشات الهواتف المحمولة والألعاب الإلكترونية وغيرها، ويتعرضون أيضًا للإدمان والإغراءات غير المناسبة لعمرهم عبر الشبكات الاجتماعية. علاوة على ذلك، قد تساهم تقنيات الإعلام الاجتماعي في زيادة الضغط النفسي بسبب مقارنة الذات بالأصدقاء المتباينين في الدخل أو المستوى الاجتماعي أو حتى الصحة النفسية الظاهرة.
مثال: إدمان ألعاب الفيديو لدى الشباب والذي يؤثر سلبيًا على دراستهم وتفاعلهم المجتمعي.
**الحلول المقترحة**
لتخطي آثار التكنولوجيا السلبية وتعزيز العلاقة الصحية معها، ينبغي اتباع سياسات تنظيمية واضحة ومحددة ضمن نطاق البيت. هذا يشمل تحديد فترات زمنية محدودة لاستخدام الأجهزة الرقمية وضمان وجود وقت خارج الشاشة حقيقي وجسداني. تعزيز نشاطات مشتركة خالية تماما من الاعتماد على التقنية - كالقراءة والرسم والرياضة مثلاً - هي خطوات عملية نحو إعادة بناء التواصل الداخلي للأسرة. أخيرا وليس أخرا، تثقيف جميع أفراد العائلة بشأن مخاطر التعرض المفرط والتوعية بمزايا الحياة بدون تقنية هما حلان أساسيان أيضا يجب الأخذ بهما بالحسبان.
نصائح عملية: وضع جدول يومي مرن يسمح بساعات قليلة لكل فرد للاستمتاع بأنشطة عائلية تتطلب حضور الجميع بشكل فعلي.