يتمتع الكرياتين سمعة واسعة كأحد المكملات الغذائية الأكثر شعبية بين الرياضيين المحترفين والأفراد الذين يسعون لتحقيق الأهداف الصحية. وهو مركب طبيعي يوجد بشكل رئيسي في العضلات والكبد والكلى، ويتميز بتأثيره المحسن لأداء العضلات القوي أثناء النشاط البدني. ومع ذلك، مثل أي مكمل غذائي آخر، فإن استخدام الكرياتين يأتي مع تعقيداته الخاصة ويجب استخدامه بحذر لتجنب الآثار الجانبية المحتملة. سنستعرض هنا التأثيرات العلمية لإضافة الكرياتين إلى نظامك الغذائي وكيف يمكنك دمجه بأمان واستراتيجيًا.
في البداية، يُعتبر الكرياتين مفيداً لزيادة كتلة الجسم الخالية من الدهون وتقليل فترة التعافي بعد التدريب الشاق. يعمل هذا المركب عن طريق زيادة إنتاج طاقة ATP التي تعتبر مصدر الطاقة الأساسي للعضلات البشرية أثناء الانقباضات القصيرة والقوية. الدراسات المنشورة تشير إلى أنه يمكن أن يعزز القدرة على أداء تمارين متعددة ومقاومة للتعب مقارنة بخلاصات غير تحتوي عليه. بالإضافة لذلك، قد يؤدي تثبيت مستويات عالية منه داخل العضلات أيضا إلى حماية العضلات خلال فترات الجوع الطويلة.
ومع كل هذه الفوائد الواعدة، ينصح دائماً بمناقشة خطط تناول الدواء مع محترف الرعاية الصحية الخاص بك قبل بدء أي برنامج مكملات غذائية جديد بما فيه الكرياتين. بعض الأفراد معرضون أكثر من الآخرين للإصابة بردود فعل سلبية عند اتباع حمية الكرياتين بسبب عوامل صحية شخصية مختلفة. ومن الجدير بالذكر أيضًا ضرورة الالتزام بالتوجيهات الصحيحة للاستعمال فيما يتعلق بالحجم المناسب جرعات وأوقات الاستهلاك اليومية للحصول على أفضل نتيجة دون التعرض للآثار الضارة المحتملة المرتبطة باستعماله الزائد أو الغير مناسب.
بالإضافة إلى الفوائد الرياضية، هناك ادعاءات بأن الكرياتين يمكن أن يساعد أيضا فى وظائف المخ والعقلانية المعرفية. لكن حتى الآن لم يتم تأكيد تلك الادعاءات عبر التجارب السريرية الكبيرة والدراسات طويلة المدى بشكل قاطع مما يجعل الاستنتاج النهائي حول فوائده النفسية يحتاج لمزيد من البحث العلمي المؤكد.
ختامًا، بإدارة صحيّة ومتوازنة لكامل النظام الغذائي ونظام الحياة العام جنباً إلى جنب مع كمية إضافية مدروسة جيدا من الكرياتين تحت اشراف متخصص طب رياضي مؤهل، يستطيع الشخص تحقيق عائد كبير من قوة عضلية وتعافٍ أقوى وبناء كتلة عضلية أكبر بثبات وطول العمر إن شاء الله تعالى وعليه توكلت.