- صاحب المنشور: أبرار الشاوي
ملخص النقاش:
في العصر الرقمي الحالي، أصبح استخدام الأطفال والمراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتهم اليومية. بينما توفر هذه الوسائط العديد من الفوائد مثل التفاعل والتواصل مع الأصدقاء والأفراد البعيدين، إلا أنها تحمل أيضًا تحديات محتملة تؤثر سلباً على صحتهم النفسية. هذا المقال يناقش الآثار المحتملة لهذه المنصات على الصحة الذهنية للجيل الجديد.
التأثيرات الإيجابية: بناء العلاقات والتعليم الافتراضي
تُعتبر وسائل الإعلام الاجتماعية أدوات فعالة لإبقاء الأفراد على تواصل مع بعضهم البعض بغض النظر عن المسافة الجغرافية بينهم. يمكن للمستخدمين الاستفادة منها للتعبير عن آرائهم ومشاركة اهتماماتهم الشخصية كما تعلموا عبر مختلف الكورسات التعليمية المتاحة مجانا والتي تقدمها الجامعات حول العالم. بالإضافة لذلك, تعتبر هذه المواقع بيئة مثالية لتوليد أفكار جديدة وتبادلها وتنمي مهارات حل المشاكل لدى مستخدميها الصغار والكبار.
الضغط النفسي والتنمر الإلكتروني: الجانب السلبي
من ناحية أخرى, هناك جانب مظلم لهذه التجربة الرقمية حيث قد يشعر الشباب بالضغوط بسبب المقارنة المستمرة لأسلوب حياة الآخرين الذين يظهرون عيشا سعيدا واضحا في صورهم أو مقاطع الفيديو الخاصة بهم مما يؤدي إلى الشعور بالنقص والدونية لديهم. كما يعد التنمر الإلكتروني مشكلة خطيرة مرتبطة باستخدام الإنترنت والذي غالبًا ما يستهدف فئة عمرية محددة وهو أمر مؤسف للغاية وينتهك حقوق الطمأنينة والعيش الكريم التي كفلها الإسلام لكل البشر بدون تمييز.
إدارة الوقت والحفاظ على الحدود الصحية
لتجنب الانجراف نحو سلبيات شبكات التواصل الاجتماعي, هناك عدة توصيات عملية للعائلة والمعلمين والمعالجين نفسياً وهي كالآتي: وضع حد زمني مناسب لاستخدام تلك الأدوات ، تشجيع انخراط الطفل بنشاطات مختلفة بعيدا عن الشاشات , تعزيز تقديره لذاته وقيمته الحقيقية داخل المجتمع المحلي والخارجي , متابعة نشاط حساباته ورصد أي علامة مقلقة لديه -كما ذكر شيخنا ابن القيم رحمه الله:"إن المرء بمَنْ يُحبْ".
وفي النهاية يبقى دور الأسرة مهم جدا في مراقبة ابنائها وتعليمهم كيفية التعامل الآمن والصحي مع تقنيات عصرنا الحديث حفاظا منهم على سلامتهم الجسدية والنفسية وعلى قيمة حضارتنا الإسلامية الغنية بروافدها الأخلاقية الأصيلة .