- صاحب المنشور: مريم بن يعيش
ملخص النقاش:
في هذا النقاش المثير، استحوذ موضوع "الطعام والثقافة" على اهتمام الجميع حيث أعرب العديد من الأفراد عن قناعتهم بأن الطعام ليس مجرد ضرورة بيولوجية، وإنما يعكس جوهر الثقافات والتقاليد البشرية. تدخل زهراء البصري أولى المساهمات بإعلانها أن الطبخ يعدّ جزءاً أساسياً من التراث والتاريخ الإنساني. تتجسد هذه الفكرة حين يتم تناقل طرق طبخ معينة عبر الأجيال، إذ تصبح كل وصفة رمز لحقب مضت وأسلوب حياة عريق.
ثم انضم إليها إسلام البوعزاوي مؤيدًا لها قائلا إن الطعام يكشف لنا خبايا عاداتنا وثقافتنا، فهو يرسم صورة واضحة لماضي الشعوب ومكانتها داخل المجتمع الدولي. وفي نفس السياق, ذكر الزبير الدرويش توافقُه التام معهما موضحًا مدى ارتباط الذكريات العائلية بأطعمة بعينها وأثر ذلك في خلق روابط اجتماعية متينة.
ومن جهتها, سلطت مها موسوي الضوء على بعد جديد لهذا الموضوع وهو استخدام الطعام كأداة للتواصل بين المجتمعات المختلفة وبناء الجسور المعرفية فيما بينها. واستنادًا لذلك, شددت آسية الطاهري على أهمية تبادل التجارب خلال جلسات الطعام والتي تساعد كثيرًا في تهيئة أرض خصبة لفهم أفضل للأخرى واحترام فروقاتها. أما بالنسبة لمشيرة القروي فقد ركزت أكثر نحو الناحية النفسية للإنسان وكيف يساهم النظام الغذائي المعتمد علي الوصفات التقليدية المحلية في تحقيق نوعٍ من السلام والاستقرار النفسي للشخص الواحد بالمطلق.
وأخيراً, تطرق جلال الدين بن خليل إلي جانب اقتصادي هام متعلق بهذا المجال, فرؤية بعضه تؤكد استفادة economies المحلية بشكل مباشر عند التركيز علي تقديم المنتجات الغذائية الأصلية والنابعة مباشرة من البيئات الطبيعية المحلية نفسها مما يؤدي بدوره لتحقيق مستويات أعلى من الامن الغذائي والتنمية المستدامه للسكنيات بمختلف انتماءاتها الإقليمية والقومية.
ويتضح بجلاء ان نقاش المجموعة أعلاه قد فتح مجال واسعا للحوار حول موضوع واحد لكنه شامخ وغني بالمعاني، مما اثر تأثيرات مختلفة تبدأ بالإثرائات الثقافية وتمتد الي الأمور الأخلاقية والإجتماعية وحتى الاقتصادية أيضا!