فهم العرض والطلب في سوق العمل

في سياق الاقتصاد، يعد العرض والطلب حجر الزاوية الأساسية التي تحرك ديناميكيات الأسواق، خاصةً سوق العمل. دعونا نستكشف تفاصيل كل منهما وفهمهما لتوضيح دور

في سياق الاقتصاد، يعد العرض والطلب حجر الزاوية الأساسية التي تحرك ديناميكيات الأسواق، خاصةً سوق العمل. دعونا نستكشف تفاصيل كل منهما وفهمهما لتوضيح دورهما في تشكيل بيئة العمل.

عرض سوق العمل

يشير العرض في سوق العمل إلى توفر القوى العاملة - المواهب البشرية - والتي يمكن استخدام مهاراتها وخبراتها في مختلف القطاعات الوظيفية. يعتمد مقدار العرض على عدة عوامل:

  1. عدد الموظفين: يرتبط مباشرة بعدد الأفراد الذين ينضمون للسوق بحثاً عن فرص عمل.
  1. الطاقة الانتاجية: تتعلق بكفاءة العملية الإنتاجية وقدرات المؤسسات لاستيعاب المزيد من العمالة الفعّالة.
  1. الحوافز الاقتصادية: قد تشجع الظروف الاقتصادية الراهنة مثل معدلات البطالة المنخفضة الشركات على توسيع عملياتها والاستعانة بحلول مبتكرة لإدارة مواردها البشرية بشكل أكثر فعالية.
  1. القوانين والتنظيمات الحكومية: تلعب السياسات العامة دورًا مهمًا بتحديد الحد الأدنى للأجور والحماية القانونية للعاملين مما يؤثر بدوره على مستويات العرض والتوزيع داخل السوق.
  1. مستوى التعليم والتدريب: تعتبر جودة التربية والتعليم عاملا أساسياً لمواجهة النقص المحتمَل في قوة عاملة ذات مهارات عالية ومتخصصة حسب الحاجة.
  1. الأحوال المناخية والصحة العامة: رغم عدم ارتباطهما مباشراً بالقوة العاملة إلا أنه خلال ظروف استثنائية كتلك الناجمة عن جائحة كوفيد-19 مثلاً، كانت لها تأثيرات كبيرة على قدرة الباحثين عن عمل الوصول لأماكن عملهم وتوفير خدمات صحية جيدة لهم.

طلب سوق العمل

يمثل الطلب الجانب الآخر لنظام السوق حيث يسعى أصحاب الأعمال لشغل وظائف شاغرة لديهم بناءً على احتياجاتهم التشغيلية المستقبلية. وهذا الطلب مدفوع بمجموعة متنوعة من العوامل بما فيها:

  1. الإنتاج الحالي والمخطط له: تستند توقعات الطلب غالباً إلى تقارير مبيعات الشركة والتقديرات الخاصة بالإنتاج والإيرادات المرتقب تحقيقها الفترة التالية.
  1. استراتيجيات التسويق والتصنيع: تعد خطط تنفيذ تطورات جديدة سواء فيما يتعلق باستحداث طرق تسويقية مبتكرة أو تعزيز جهود التصنيع أحد دافعين هما الأكثر بروزا بالنسبة للشركات أثناء عملية اتخاذ قراراتها بشأن توظيف موظفين جدد أم لا .
  1. الوضع الاستراتيجي للشركة: تؤثر الخطط المستقبلية طويلة المدى لصانعي القرار وعلاقات الصفقات التجارية المحتملة حالياً نسبيا بطريقة غير مباشرة ولكن تلك العلاقات تربط أيضا تربيطا وثيقاً بالموارد اللازمة لتحقيق هذه الاهداف العالمية.
  1. متغيرات السوق الخارجية: تعمل تغيرات قواعد التجارة الدولية وأنظمة الضرائب الجديدة وغير ذلك من قوانين معمول بها عالميا مؤقتاً بأن تصبح جزءاً أصیليا من منظومة متكاملة تضغط باتجاه توجيه نموذج طلب أكثر ذكاء وتكيفا مع الواقع العالمي المتحول تدريجيا نحو رقمنة شاملة للحياة اليومية لمنطقة العالم الغربي والدول الحديثة بشكل عام .

تلعب عناصر العرض والطلب دورا محوريا في رسم خارطة الطريق الخاصة بسوق العمل بل وفي مجالات أعمال عديدة مختلفة تمام الاختلاف عنها ايضا فتتحقق بذلك المعادلة المثلى للاختلالات الثابتة بين الحاجة للإضافات النوعية والعملانية مقابل القدرة الذاتية للنظام البيئي الداخلي لكل مؤسسة بإدارته لمساعيه وفق منظور شامل يستوعب كافة الاحتمالات المطروحة بلا انتقاء ولا تحيز تجاه طرف ضد آخر فهو بهذا المضمار يتمسك برؤية شمولية لاتغفل شيئاً وكل التفاصيل الصغيرة هي جانبا هائماً في تحقيق نهضة كاملة وصورة ملتقطة مصورة لحاضر زاهر يفتح آفاق واسعة للغد الواعد بكل ما حمله لنا من أخبار مباركة وما سيأتينا لاحقا بدون شك!


سفيان بن الطيب

1155 مدونة المشاركات

التعليقات