على الرغم من كون مصطلح "الخمر" يشير بشكل عام إلى المشروبات المسكرة التي تؤثر سلباً على العقل وبالتالي حرمتها في الشريعة الإسلامية، فإن استخدام نفس المصطلح في وصف مشروب الجنة هو استعارة وليس تشابهاً مطلقاً. يعود الأصل اللغوي لكلمة "خمر" إلى ترك السائل فترة طويلة حتى تتغير رائحته ونكهته، وهذا التعريف يستوعب أنواعاً مختلفة من المشروبات سواء كانت مسكرة أم لا.
وفي السياق القرآني، توضح آيات عدة خصائص خمر الجنة مثل قول الله عز وجل في سورة الدخان: "َيَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ"، مؤكدة نقائها وقلة الأذى الناتجة عنها مقارنة بمشتقات الخمور الأرضية. كما تصف آيات أخرى جمال وشراب هذه الخمر وكيف أنها ستكون سبباً في سعادة المقربين بإذن الله.
إذن، استخدام عبارة "خمر" هنا إنما يهدف لإظهار مدى روعتها وسحرها بدون التشابه مع مواد الأفراح المحرمة والتي تحتوي غالبًا على آثار جانبية ضارة. فالفرق كبير بين مشروب ذي طبيعة سماوية روحانية وغير مضر، وبين منتجات أرضية ذات مخاطر صحية واجتماعية معروفة.