إذا قال شخص: "طلعتوا الواحد عن دينه"، أو أي عبارة مشابهة تشير إلى خروجه من الدين، فإن الحكم الشرعي يعتمد على نية المتحدث. إذا كان يقصد حقيقة القول، أي أنه خرج من الدين بسبب كلام الآخرين أو استفزازهم، فإنه يخرج من الدين ويرتد، والعياذ بالله. كما يكفر من عزم على الخروج من الدين، لأن العزم على الكفر كفر في الحال.
ومع ذلك، إذا لم يكن يقصد الخروج من الدين حقيقة، بل أراد أن يعبّر عن شدة الغضب أو الاستفزاز، أو أن هذا الكلام قد يخرج الإنسان من الدين أو يضطره للخروج منه، فلا يكفر بذلك. في هذه الحالة، يكون قوله مبالغة قبيحة، ولا ينبغي أن يتكلم بها إلا السفهاء وساقطوا الأخلاق.
يجب الحذر من هذه الكلمات التي يلقيها الشيطان على الألسنة، فرب كلمة أوبقت صاحبها، وهو لا يدري. كما ورد في الحديث الشريف: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ".
في الختام، يجب على المسلم أن يكون حذرًا في كلامه، وأن يتجنب مثل هذه العبارات التي قد تؤدي إلى الكفر أو الردة عن الدين.