اعتاد أبو دجانة أن يكون في صلاة الفجر خلف الرسول الكريم ، ولكنه ما كاد ينهي صلاته حتى يخرج من المسجد مسرعا ، فاستلفت ذلك نظر الرسول الكريم فاستوقفه يوما وساله قائلا :
- يا أبا دجانة، أليس لك عند الله حاجة؟
- قال أبو دجانة: بلى يا رسول الله ولا أستغني عنه طرفة عين .
- قال أبو دجانة: السبب فى ذلك أن لى جار من اليهود له نخلة فروعها في صحن بيتي، فإذا ما هبت الريح ليلا أسقطت رطبها عندي ، فتراني أخرج من المسجد مسرعا لأجمع ذلك الرطب وأرده إلى صاحبه قبل أن يستيقظ أطفالي ٢
١
- فقال النبى : إذن لماذا لا تنتظر حتى تختم الصلاة معنا وتدعو الله بما تريد ؟
فيأكلون منه وهم جياع
وأقسم لك يارسول الله أننى رأيت أحد أولادي يمضغ تمرة من هذا الرطب فادخلت أصبعي في حلقه وأخرجتها قبل أن يبتلعها ولما بكى ولدي قلت له: أما تستحي من وقوفي أمام الله سارقا؟
ولما سمع أبو بكر ماقاله أبو دجانة ذهب إلى اليهودي واشترى منه النخلةووهبها لأبي دجانة ٢
وأولاده
وعندما علم اليهودي بحقيقة الأمر أسرع بجمع أولاده وأهله،وتوجه بهم إلى النبي معلنا دخولهم الإسلام
أبو دجانة خاف أن ياكل أوﻻده من نخلة يهودي وليس مسلم
فما بالك من ياكل اموال ملايين من البشر المسلمين ويقول شطاره !!
هكذا كانوا،دعاة بمواقفهم النابعة من إيمان عميق وفهم دقيق