طلاق الولادة، المعروف أيضاً باسم بداية المخاض، يمثل اللحظة التي تبدأ فيها رحلة الأم نحو ولادة مولودها الجديد. هذه العملية معقدة ومعقدة للغاية، وتتضمن سلسلة من التغيرات الفسيولوجية العميقة داخل جسم المرأة الحامل.
يبدأ طلق الولادة عادةً عندما تقوم الرحم بتقلصات منتظمة ومتزايدة الشدة، وذلك بهدف دفع الجنين إلى قناة الولادة وتهيئة الجسم لاستقبال عملية الولادة. قد تشعر النساء بالحكة أو الألم الخفيف خلال هذا الوقت، وهو ما يعد علامة أولى على بدء الطلق.
تنقسم فترة الطلق إلى ثلاث مراحل رئيسية. المرحلة الأولى هي مرحلة dilation cervix (فتح عنق الرقبة). هنا يقوم الرحم بإحداث تقلصات قوية لرفع عنق الرحم وتمكين الطفل من المرور عبر القناة الناتجة عنه. يمكن أن تستمر هذه المرحلة لأيام عدة لدى بعض النساء، بينما تمر بها أخريات بشكل أسرع بكثير - فقد يستغرق الأمر ساعات فقط.
أما المرحلة الثانية فهي مرحلة نزول رأس الطفل إلى المهبل والتواصل معه مباشرة. وفي أثناء ذلك يتم توسيع فتحة المهبل تماماً استعدادا للبروز النهائي للطفل خارج حوض أمّه. ثم تأتي المرحلة الثالثة وهي أصغر وأخف أثراً ولكنها هامة جدا؛ إذ تتمثل في إخراج المشيمة والنسيج الداخلي بعد خروج الرضيع.
ومن الجدير بالذكر أنه ليس كل الحمل يؤدي إلى موعد محدد محدد مسبقا ويبدأ الجميع بطريقة مماثلة; فالبعض سيولدون قبل الموعد المتوقع بسبب عوامل مختلفة مثل الصدمة البدنية أو الحالة الصحية العامة للأم وغيرها الكثير. لذلك فإن مراقبة حالات الحمل بعناية أمر ضروري لفهم أفضل لهذه الفترة الحرجة وضمان سلامة جميع أفراد الأسرة الجديدة.
في نهاية المطاف، إن فهم آليات عمل الطلق ومراحله المختلفة يساعد الأطباء والمستشفيات لتقديم الدعم اللازم للمرأة الحامل وعلى تقديم توجيه مناسب لكل امرأة حسب حاجتها الخاصة أثناء تلك التجربة الرائعة والمعقدة أيضا.