- صاحب المنشور: كشاف الأخبار
ملخص النقاش:تشكل أزمة التعليم وتزايد معدلات الهروب والانسحاب من النظام المدرسي قضية بالغة الأهمية تحتاج إلى اهتمام عاجل ومتكامل. حيث يعاني العديد من الطلاب العرب خاصة في المناطق المحرومة من متابعة تعليمهم لأسباب متنوعة. تتضمن هذه الأسباب عوامل اجتماعية واقتصادية، بالإضافة إلى قضايا مرتبطة بنظام التعليم نفسه. تعد تلك الظاهرة تهديدا خطيرا للمستقبل الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئات المستضعفة.
الأسباب الاجتماعية والاقتصادية
يلعب الوضع الاقتصادي للأسرة دوراً كبيراً في اتخاذ القرار بشأن استمرار الطفل في الدراسة أو تركها. فالإعالة المالية للأسرة قد تدفع بعض الآباء لإخراج أبنائهم منهم من المدارس لكي يساهموا في دعم العائلة مادياً منذ سن مبكرة. كما تؤثر البيئة المنزلية الثقافية أيضاً؛ فقد يرى البعض أنّ مساعدة الأسرة في الأعمال اليومية أكثر أهمية من الحصول على شهادة جامعية.
مشاكل نظام التعليم
من جهة أخرى، ثمة انتقادات موجهة لنقاط ضعف بالنظام التربوي نفسه والتي تشمل المناهج الدراسية التي غالبا ما تكون غير مُلهِمة ولا تراعي الخصوصيات الثقافية للمتعلمين. إضافة لذلك، فإنّ الانضباط المدرسي الصارم يمكن أن يدفع المتعلمين نحو الاحساس بالإرهاق والإقصاء مما يؤدي لموجتها الإحجام عن حضور الدروس والتغيب عنها.
آثار تسرب الطلاب من المدارس
يترتب على هذه المشكلة آثار بعيدة المدى تشمل ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب بسبب عدم حصولهم على الحد الأدنى من المؤهل العلمي اللازم لدخول سوق العمل. كذلك فان ذلك قد يقود لتردي جودة الحياة العامة نظرًا لقلة فرص التطور الشخصي والعلمي الذي يتيح الفرصة للتغلُّب على مستويات الفقر والمحدودية الأكاديمية.
حلول مقترحة
لتجاوز هذا المصاب الوطني العميق، يمكن تطبيق حلول رشيقة ومبتكرة مثل برامج الدعم المحلية التي تقدم المساعدات المالية للأسر الفقيرة مقابل مواصلة تعليم أطفالهم. وكذلك إعادة النظر بالمناهج الدراسية لتكون أكثر ارتباطاً بالحياة العملية والمعاصرة وتمكن الطالب من تطوير مهارات حياتية مفيدة له ولمجتمعه. وأخيرا وليس آخرا، توفير بيئة مدرسية داعمة نفسيا واجتماعيا تلبي احتياجات الأطفال المختلفة وتعزز الشعور بالقيمة الذاتية لديهم داخل نطاق مجتمع مدرسي شامل وشامل.