تعتبر الشخصية إحدى المفاهيم المركزية في علم النفس، فهي تعكس تعقيد هيكل الإنسان الداخلي وسلوكياته وردود أفعاله تجاه البيئات المختلفة. قد يعتقد البعض أنها مجرد كتلة ثابتة، لكن الواقع يكشف لنا صورة أكثر تنوعًا وتعقيدًا. دعونا نستكشف عالم الشخصية عبر فحص عدة جوانب حاسمة تشكل أساس فهمنا لها.
تعريف الشخصية ومكوناتها الرئيسية
يمكن اعتبار الشخصية مجموع الخصائص الفريدة التي تميز الأفراد عن بعضهم البعض. إنها ليست وصفًا ثابتا ولا يمكن اختزالها بعبارات بسيطة. وفقا للعديد من علماء النفس البارزين، فإن مفهوم الشخصية يشير إلى نظام ديناميكي ومتعدد الطبقات يتطور باستمرار ويتكيف مع التجارب الحياتية الجديدة.
في حين يوجد العديد من النظريات حول كيفية تجميع سمات وشخصيات مختلفة تحت مظلة واحدة، إلا أنه بالإجماع العام، يبدو أن خمسة عناصر بارزة تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد طبيعة وديناميكية الشخصية البشرية. إليك نظرة موجزة لهذه العناصر:
- الانفتاح: يقيس مدى مرونة الفرد واستعداده لاستقبال الأفكار والأحداث الغريبة والاستمتاع بالمجهول. الأشخاص ذوو الانفتاح العالي غالبًا ما يكونون فضوليين ومندفعين للحياة المحفوفة بالمغامرة.
- الضمير: يغلف هذا الجانب المسؤوليات الأخلاقية والقواعد الاجتماعية وانتقاد الذات الذاتي. فهو يقيس مدى قدرة الفرد على اتباع التوجيهات، واحترام الأعراف العامة، واتخاذ قرارات مدروسة بناء على الضوابط الداخلية والخارجية.
- الاجتماعية: تناقش هذه الخاصية العلاقات الإنسانية وكيف يؤثر ذلك على تصرفات الأفراد ضمن مجموعات متنوعة. يسعى أولئك الذين يتمتعون بطبيعة اجتماعية قوية لبناء روابط عميقة وصلة وثيقة بمحيطهم الاجتماعي مما يعطيهم القدرة على التأثير والإبداع داخل الشبكات الاجتماعية الخاصة بهم.
- التوافق: يركز هذا المقياس على مدى توافق الأفراد مع الآخرين ورغبتهم في دعم وتحسين رفاهيتهم المشتركة. individuals with high agreeableness tend to be cooperative, empathetic, and easygoing in their interactions with others.
- الاضطراب(أو انبساط): يشير هذا المصطلح إلى درجات متفاوتة من القلق وعدم الراحة النفسية لدى الأفراد والذي ربما يتحول لحالات مرضية إذا تجاوز الحدود الطبيعية له. يمكن الشعور بذلك الشعور بالحيرة عند مواجهة مواقف غير مؤكدة أو عندما تخالف توقعاتنا لما نتوقعه حدوثه بيولوجيا وعاطفية واجتماعيا .
على الرغم من أهميتها الأساسية لفهم بنيان الشخصية الإنسانية ، يجب دائما الانتباه بأن أي تحليل مبسط لهذه الجوانب الخمسة لا تستطيع التقاط العمق والمعنى الجزئي لكل حالة فردية وحقيقة كونها منتقاة مرتبة حسب مستوى تأثيرها وليس ترتيب سلّم للأولويات .
تأثير عوامل خارجية على تكوين الشخصية
بالإضافة للتوصيف السابق ، هناك دوافع مهمة خارج الرصد الخارجي تؤدي بدور فعال للغاية لصنع وصناعة تلك القطاعات الحساسة للسلوك :
1 - الجينة الوراثية :- تعد الجينات المسؤولة مباشرة عن انتقال خصائص الأمراض والمرتفعات الجسمية وغيرهما فقط جزء صغير جدا بصورة نسبية مما تعتبر المهم هنا هنا هي الخصائص المكتسبة منذ اللحظة الأولى منذ الولادة وحتى مرحلة الشباب المبكرة جدا وهذه العوامل الثابتة تحدد إلى حد كبير الميل نحو بعض المواصفات النفسي والسلوك المثابر لأطول فترة ممكنة مثال الروح الرياضية الشديد او موهبة موسيقية كامنة وتحديد ميل شديد باتجاه الفن وغيرها من الاسباب الأخرى العديدة ذات الاحتمالية الأعلى بالإرث الأنسب لشبيهين اكثر قربى دميا وبالتالي التشابه الواضح فى اجناس الأشقاء مثلاً بدون ضرورت ارتباط واضح بحجم الفروقات العمرية .
2 – التركيب العقلي للجهاز العصبي:- جسم الإنسان مليء بخلية عصبي مرتبطة جميع وظائفه الإدراكية والشعورية والحركية وغيرها الكثير وهذا يعني وجود مناطق خاصة داخل الجمجمة تمتاز بالتخصص بشأن سناريو أحدهم فهو المتحكم بإثارة الشهوة وهو آخر مسؤول عن برمجتها وفعلها فعليا وكل عملية تخضع لقانون تبادل السلطة داخل المجال المعرفي الذهنى ويتوقف عليه طريقة التفكير ونمطه وتمثيل صور متحركة واضحه أمام العين الذهنيه لمن لديه درجة عالية من الذكاء البصري وهو ايضا مفتاح تأرجح الحالة المزاجيه اليومى بين الفرحة والدخول إلي فراغات اكتئابي قصيره مؤقتا وانحساره تدريجياً وإعادة الحياة للنور والصفاء الرائعين مرة أخرى
3- البيئه المعاشة:"الأهل" اساس تكوينه ونشأته"- باعتباره الوسيط الاول للنurture علينا البحث عن شروط حياة الطفل خلال سنواته الدراسية وفي المنزل نفسه ليس فقط كمصدر تغذية بل أيضا مصدر امن نفسي وغذاء روحي لذا فان احساس الاطفال براحة نفسيه وحالة اطمئنان مستمرة ستعود بالنفع عليهم لاحقا بانشاءشخصيه مستقره واثقه من نفسها ومن امكانيات الوصول الي اهداف مجزية بينما افتقارا لذلك سيجعلهم عرضة لانخفاض تقدير الذات وخوف وهم اخافه المرضي وضعف في عمل التواصل الاجتماعي .
4- الثقافة المجتمعيه :"الإسهام الكبير للعادات والتقاليد الدينيه والفلسفيه ":-إنما ينمو شبابنا كما نشأت بنا آبائنا فهم نسخة طبق الأصل منهم حتى لو حاول التخلص منه تمامًا لأن طباع الوطن ولونه وجذوره تتوارث عبر الزمن فقد تكون معتقدات افكار عامة مشتركة ولكن باداة اختلافات دقيقة جدًا لتحقيق رؤى فريده لبعض افراد جمع واحد تفاديًا لإقامة حلقة ضيقة الجدار محدود الافرازات الإبداعي وذلك نتيجة خلفيات ثقافيا مختلفه وايضا بسبب الاثراء العلمي السريع بسبب واسع انتشار التعليم الجامعي الحديث واغراق المضمون التعليمي بثورة تكنولوجية هائلة وزخات معلومات لا تحصى زادت الاحتكاكات بطابع حضاري رفيع المستوى جعلت من الجميع قادر علي رؤية العالم بعيون متعددة زاوية النظر وبذلك سوف تساهم قطع الأحجار الصغيرة صنع قلعة كبيرة تضم احفاد كافة الاعراق بلا استبعاد لاحد بشرط احترام خصوصيته ومن ثم رفض التدخل الجائر بشؤون خاصاته بحرصه عليها وعلى مصالح اطراف متعلقه بها ...
وفي النهاية نجد إن بحث شامل حول آليات اشتغال الجهاز العصبى والنظام الهرمونى والجينية تابع حديثا واستنتاج قدر كبير من الحقائق عن طريق التجريب والعلم التجريبى جنبا الى جنب مع التحليل الخطابی لسیر سير الشخصی للمشتغلین فی مجال الصحة النفسیا بخصوص تطورات حالتی