تعتبر معرفة طريقة تحليل الشخصيات مهارة قيمة تساعدنا على التواصل الفعال وفهم سلوكيات الأشخاص من حولنا. يمكن لنا استكشاف العديد من المؤشرات التي تكشف عن طبائع شخصية الأفراد، بدايةً من لغة الجسد ونبرة الصوت وحتى التفضيلات المرئية والسلوكية. وفيما يلي نظرة متعمقة على بعض تلك الأدوات التحليلية:
1. **لغة الجسد**: تعكس وضعية اليدين مستوى الراحة والثقة. قد يشير الضم العنيف للأذرع إلى الشعور بعدم الارتياح أو الدفاع، بينما ترمز اليدان الموضعان فوق الوركين إلى رغبة في السيطرة أو السمو. العينان أيضًا تضيئان ثروة من المشاعر؛ فالاختباء خلف نظرات جانبية ربما يعكس قلقه أو افتقاره للصدق، وكثيرًا ما ترتسم علامات الغش عند النظر نحو الجانبين أثناء الحديث. كما يلعب الاتجاه العام للجسد دورًا مهمًا - فإذا كانت القدمان موجهة تجاه المحاور فهو مؤشر واضح لرغبة الإنسان في المشاركة والتفاعل.
2. **التصنيف البدني للشخصيات**: طوره عالم النفس الأمريكي ويليم شميت عام ١٩٤٠ بناءً على خصائص شكل الجسم. هنا مثالان رئيسيان:
* الإكتومورفي (Ectomorph): يتميز هؤلاء أفراداً نحيفين ذوي هيكل عظمي ضيق وبنى عضلية قليلة. عادة ما يكون لديهم ميول للتأمل والاستقلال، ولكن قد ينتابهم شعور بالعزلة وانعدام الثقة الاجتماعية.
* الميزومورفي (Mesomorph): تتمثل صفات هذا النوع بما يشبه الرياضيين المحترفين الذين يستمتعون بالتحدي والمغامرة ويتصفون بالقوة والشجاعة.
3. **التفضيلات الملونة**: تحمل ألوان مختلفة رسائل مختلفة ضمن الحالة المزاجية العامة للشخص وتوجهات شخصيته الأساسية. إليك بعض الأمثلة:
- الأزرق: يخضع أصحاب ذوق الأزرق للقواعد ويلقبون بالصبر والصمود أمامه لتحديات الحياة اليومية، وهم معروفون بريادتهم للعقلانية والفكر المجرد الإبداعي.
- الأحمر: يحرك اللون الأحمر الدموي لدى عشاقه مشاعر مكبوتة كالجنون والحماس العاطفي مما جعله اختيار مثالي لمن يرغب بتولي مراكز القيادة والمهام العملية العملية عالية المخاطر والدقة.
- الأبيض: يسعى مُحبّو البيضاء لتحقيق المثالية الداخلية والخارجية وقد تفسر نزعات النفس الإنسانية الباحثة دوماً لإشباعات احتياجاتها الذاتية وسعتها للاستقرار الداخلى عبر البحث دائمًا ودائمآ عن الحكمة والنماء الروحي والعقلاني .
وبالتالي فإن القدرة على ترجمة هذه المعايير ستوفر رؤى أكثر واقعية عن طبيعة وأهداف الأشخاص المحيطين بنا، وستسهمان بلا شك في توكيد تفاهم أفضل وتعاون بناء بين الجميع المجتمع الواسع سواء داخل اطار الحياة الخاصة او العمل المهني الوظيفي .