- صاحب المنشور: عابدين الشهابي
ملخص النقاش:يعد العمل التطوعي رافداً قوياً للمجتمعات حول العالم، حيث يجمع الأفراد معاً لتحقيق هدف مشترك يتخطى المصالح الشخصية. فهو ليس مجرد فعل خيري فحسب؛ بل هو استثمار حقيقي يعيد للأفراد والشعوب الثقة والروح الجماعية. وفي هذا السياق، سنستكشف الفوائد المتنوعة التي يجلبها العمل التطوعي لكل من المتطوعين والمؤسسات المستفيدة منه.
فوائد العمل التطوعي على الصعيد الشخصي:
- تعزيز المهارات: يوفر العمل التطوعي فرصة فريدة لتنمية مهارات جديدة أو تطوير تلك الحالية. سواء كانت هذه المهارات عملية مثل إدارة المشاريع أو التواصل الفعال، فإن التعرض لأعمال متنوعة في بيئة غير رسمية يمكن أن يقوي ثقة الفرد بنفسه ويوسع آفاقه المهنية.
- بناء شبكات علاقات جديدة: تتيح الفرص التطوعية لمقابلة أشخاص جدد ومشاركة تجارب مختلفة. هذه الروابط الاجتماعية غالبا ما تؤدي إلى صداقات دائمة وتوفير موارد معرفية وثقافية هائلة للفرد.
- تحفيز الشعور بالإنجاز والإيجابية: يساهم تقدير الآخرين لمساهماتك بطريقة مباشرة وغير مباشرة في تعزيز شعورك بالأهمية الذاتية وبناء صورة ذهنية إيجابية عن ذاتك. يشعر الكثيرون بإحساس بالرضا عند مساعدة المحتاجين مما يحسن الصحة النفسية العامة لهم.
- فرض رؤية شخصية وقيم أكثر وضوحًا: إن اختيار المجالات التطوعية المناسبة يعكس اهتماماتك الداخلية وقيمك الأساسية. وهذا يساعدك كشخص على فهم نفسك بشكل أفضل والتعبير عنه بقوة أكبر أمام المجتمع العام.
تأثير العمل التطوعي على المؤسسات والأشخاص الذين تحتاج المساعدة:
- زيادة الكفاءة التشغيلية: يدعم العدد الأكبر من المتطوعين الأنشطة المختلفة داخل المنظمات مما يخفف الضغط عن موظفيها النظاميين ويسمح لهم بتخصيص المزيد من الوقت والجهد للاستراتيجيات الطويلة المدى والبقاء رزين البال أثناء فترات الذروة.
- تقديم خدمات نوعية متزايدة: وجود العديد من الأشخاص ذوي الخلفيات والمعارف المختلفة يعني قدرة أعلى لإنتاج حلول مبتكرة تلبي الاحتياجات المعقدة للسكان المحليين بشكل فعال.
- تعزيز القيمة الشعبية والثقة في المجتمع: عندما ترى الجماهير عملاً جماعياً مستمراً بين أفراد مجتمعهم ومن خلاله يستشعر الجميع بأن لديهم القدرة لتغيير الوضع الراهن نحو الأفضل وهو الأمر الذي قد يؤثر بشكل كبير حين يأتي لحظة اتخاذ قرار سياسي مثلا لصالح مصالح عامة مشتركة.
وفي نهاية المطاف، يُعتبر العمل التطوعي بوابة مفتوحة دائماً لبناء عالم أفضل بأيدي جميعنا؛ إنه جسور للتواصل والعطاء تساهم دوغما في بناء حياة اجتماعية صحية ومتماسكة ومتكاملة الشكل والمضمون .