رسائل إلى أبي: رحلة حب ووفاء

الأب رمز الحب الحقيقي والإرشاد الدائم الذي يضيء طريقنا عبر محطات الحياة المختلفة. إنه الصخرة التي نعتمد عليها حين تهب رياح الشدائد، والملاذ الآمن عندم

الأب رمز الحب الحقيقي والإرشاد الدائم الذي يضيء طريقنا عبر محطات الحياة المختلفة. إنه الصخرة التي نعتمد عليها حين تهب رياح الشدائد، والملاذ الآمن عندما نعاني من حيرة القرارات. هنا بعض الرسائل المتوقفة بين قلوب وأقلام أبنائها، تعبر عن المشاعر العميقة والعلاقة الخاصة التي تربط الأب بابنه.

في كل لحظة مررت بها يا أبي، شعرت بحبك ودعمك غير المشروط. صوتك الهادئ كان ملاذي في أحلك الليالي، وكلماتك كانت دواءً لأوجاعي. تعلمت منك قيمة الصدق والشجاعة والتسامح، وقد زرعت هذه القيم بداخلي كأنها بذور لن تزدهر إلا بعد سنوات طويلة.

إن ذكرياتي معك مليئة بالأفعال أكثر منها بالكلمات. أتذكر كيف كنت تحملني على كتفيك خلال نزهاتنا اليومية، وتروي لي قصص البطولة والصبر، وكيف علّمتني ركوب الدراجة حتى استطعنا القيام برحلته الأولى سوياً. تلك اللحظات البسيطة تحولت الآن إلى ذكريات ثمينة تضيء مساري نحو المستقبل.

كما علمتني يا أبي أهمية العمل الجاد والتفاني. شاهدتك تستيقظ مبكرًا كل صباح لتبدأ يوم عمل طويل وشاق، وعرفت أنه لا شيء يأتي بدون ثمن. لقد شجعتني دائمًا لتحقيق أحلامي، ولكن أيضًا لاحترام التحديات التي قد تواجهني أثناء الطريق.

وفي هذا اليوم الخاص - عيد الأب - أشعر بالحزن لأن الوقت لم يعد يعود للوراء بما فيه الكفاية كي أمضي المزيد من الأيام برفقتك. لكن قلبك حي داخل نفسي، وستظل روحك الملهمة تسير أمامي مثل النجم الثابت في سماء الليل. شكراً لك يا أبي؛ فبدون وجودك لم يكن لدي القدرة على الوقوف بشكل مستقيم اليوم.

أتمنى لو يمكنني إعادة الزمن مرة أخرى لقضاء وقت أطول بجوارك والاستماع إليك ولإعطائك جزء صغير مما قدمته لنا جميعاً. أنا ممتن لكل ما فعلته ولكل ما أنت عليه بكل بساطة عظمتُه ومقدرتك الإنسانية الرائعة.

مع خالص احترامي وإخلاصي للأب العزيز والأستاذ الأعظم!


بشار بن شقرون

6 مدونة المشاركات

التعليقات