أنماط الشخصيات: فهم الاختلافات والتفاعلات الفريدة بين البشر

تعتبر دراسة وأنماط الشخصيات ظاهرة مثيرة للاهتمام ومعقدة في علم النفس الاجتماعي. إن فهم طريقة تفكير الأشخاص وتصرفاتهم يمكن أن يساعدنا على تقوية العلاقا

تعتبر دراسة وأنماط الشخصيات ظاهرة مثيرة للاهتمام ومعقدة في علم النفس الاجتماعي. إن فهم طريقة تفكير الأشخاص وتصرفاتهم يمكن أن يساعدنا على تقوية العلاقات وتحسين التواصل في مختلف جوانب الحياة. هناك العديد من النظريات التي تسعى لتصنيف ووصف أنواع مختلفة من الشخصية. واحدة من أشهر هذه الأنظمة هي نظرية "MBTI" (مؤشر مايرز بريجز للنوع)، والتي تستكشف ست خصائص رئيسية تشكل شخصية الإنسان وهي الانبساط/الداخلية، الإدراك/الإحساس، التفكير/الشعور، الحكم/الحكم، الاستشعار/الإنتولاجي، والخارجي/التجهيز الداخلي.

  1. الانبساط مقابل الداخلية (Extraversion vs Introversion): يقيس هذا البعد مدى ميل الفرد للمشاركة مع العالم الخارجي أو التركيز أكثر على الأفكار الداخلية والأحلام الخاصة به. الأشخاص المنفتحون يميلون إلى التعبير بشكل علني عن أفكارهم ومشاعرهم بينما يحتفظ الهادئون عادةً بتجاربهم وأفكارهم لأنفسهم.
  1. الإدراك مقابل الحسّ (Sensing vs Intuition): يشير هذا الجانب إلى كيفية استيعاب المعلومات الجديدة. يتميل الشعوريين للاستناد على الحقائق وخبراتهم الحسية للتقييم بينما يستخدم الحدسيون نظرة عامة واستنتاجات منطقية لتفسير الواقع.
  1. التفكير مقابل العواطف (Thinking vs Feeling): يعكس هذا القسم كيف يأخذ الناس القرارات. فالمنطقيون يجتهدون لتحليل المواقف بموضوعية ويعتمدون على الأدلة والعقلانية في اتخاذ قراراتهم أما العاطفيون فقد يؤثر عليهم المشاعر والحاجة لإرضاء الآخرين عند حل المشاكل وصنع الخيارات.
  1. الحكم مقابل الاحتمالية (Judging vs Perceiving): هذا البعد يناقش كيفية التعامل مع البيئة الخارجية وكيف يدير المرء عمله اليومي ويتكيف معه. يسعى الحكمون للحفاظ على النظام والاستقرار والمواعيد النهائية الواضحة فيما تسمح الفرصة لمن لديهم سمة الاحتمالية بالتغيير والديناميكية وعدم الرغبة الشديدة في التخطيط الدقيق للأحداث المستقبلية.
  1. الاستشعار (Sensors) ضد الانتولوجيا (Intuitive): تصنف هذه الصفة قدرة كل شخص لاستقبال البيانات وإصدار الأحكام حولها بناءً على التجارب السابقة أم النظر فيها كفرضية تحتاج للتحقق منها عبر التجربة العملية والاستقراء العقلاني لمستقبليات محتملة لها .
  1. خارجي(Extroverted) داخل(Introverted): تدور هذه الخاصية الأخيرة حول طبيعة توجيه طاقة الذات نحو نفسها ("داخل") أو نحو غيرها("خارج"). إذ نجد البعض الذين يفكرون بصورة أولية فيما سيقولونه قبل أي شيء آخر وذلك بسبب تركيزهم الكبير على التأثير النفسي لشخصيات أخرى ورد فعل تلك الجهات تجاه التصريحات المقترَحه منهم؛بينما قد يكون لدى الأفراد ذوي الاتجاه المدروس داخليا اهتمام أكبر بكثير بحالات مزاجهم وتوترات نفسيتهم ذات الصلة بما هو فردي وشخصي لهم فقط ولمجتمع محيط بهم كما يحدث غالبًا عندما تكون رغباتُ الشخص ورؤيته للعالم بعيدة المسافة بعض الشيء مقارنة بخيال العامة المتعارف عليه !

وبالتالي ، فإن معرفتنا بنقاط قوة وضعف نوعيات متعددة للشخصيات المختلفة ليس مفيدا للجوانب الاجتماعية فحسب ولكنه أيضا ضروري لفهم الطبيعة الإنسانية واتزان المعاملات بين مجموعات متنوعة من المجتمع المحلي والعالمي كذلك مما يساهم حتما بانفتاح آفاق رؤية جديدة وغنية بالإضافات المثمرة لكل طرف مشاركا بالقصد العام لرؤية مجتمع متحضر ومتعاونا بكل حكمة ونبل أخلاقي عالٍ واحتراماً متبادلًا لصاحب رأي وفكرة فريدة مهما اختلفت وجهات نظر الجميع بشأنها!


ناظم الموساوي

37 بلاگ پوسٹس

تبصرے