- صاحب المنشور: حسن الموريتاني
ملخص النقاش:أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية وكافة القطاعات، ومنها التعليم والتدريب المهني. هذا التحول الرقمي يوفر فرصاً جديدة ومبتكرة لتطوير مهارات الأفراد وتعزيز تجارب التعلم. تعمل تقنيات AI على تخصيص المواد التعليمية وتقديم الدروس المستندة إلى البيانات الشخصية لكل طالب، مما يعزز الفهم والاحتفاظ بالمعرفة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة في تقديم تدريبات محاكاة واقعية للمهن المختلفة مثل الطيران أو الطب أو الهندسة، مما يقلل من تكلفة التدريب والمخاطر المرتبطة بالتطبيقات العملية الحقيقية.
في مجال التدريب المهني، يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات أداء المتدربين وتحديد مجالات الضعف لديهم. بناءً على هذه المعلومات، يمكن تطوير خطط دراسية مخصصة تساعد على تحسين الأداء الوظيفي. أيضًا، يُستخدم الذكاء الاصطناعي في إنشاء نماذج افتراضية للتدريب الذي يشبه البيئات الواقعية، مما يسمح للمتدربين بتطبيق المهارات المكتسبة مباشرة بعد الانتهاء من البرنامج التدريبي.
كما يساهم الذكاء الاصطناعي في جعل عمليات التقييم أكثر دقة وأكثر موضوعية. حيث يقوم بفحص اختبارات القبول وتقييم مستوى الكفاءة لليد العاملة الجديدة بطريقة أكثر شمولية واحترافيّة مقارنة بأنظمة الاختبار التقليدية التي تعتمد غالبًا على المعايير الإنسانية الخاضعة للعوامل الذاتية.
ومن الجدير بالذكر أنه رغم الفوائد العديدة للذكاء الاصطناعي في التعليم والتدريب المهني، هناك تحديات محتملة يجب مواجهتها والصبر عليها أثناء الاستعداد لهذه الخطوة الثورية. تتضمن هذه التحديات مخاوف بشأن فقدان وظائف معينة بسبب الروبوتات والأتمتة واستبدال العمالة البشرية بها، فضلاً عن الحاجة لبناء ثقافة ثقافية رقمية وإعادة تعريف الأدوار بين المعلمين والمتعلمين فيما يتعلق بمشاركة المعلومات والإشراف التربوي.
وفي الختام، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والتدريب المهني يعد فرصة هائلة لإحداث ثورة في كيفية تعلم الناس واكتسابهم للمهارات اللازمة لسوق العمل الحديث. فالتعاون بين الجهات الحكومية والشركات الخاصة والمعاهد البحثية يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوصول إلى الفرص التدريبية عالية الجودة وتحسين نتائج التعلم للأجيال المقبلة.