بين الفينة والأخرى، تتسلل لحظات عابرة مليئة بالمرح والسخرية إلي حياتنا اليومية. هنا ثلاث حكايات مضحكة تستعرض بعض المواقف الجريئة والحادة والتي تركت أثراً واضحاً لدى كل من شارك فيها:
القاضي المتسامح
ظهر رجل أمام القاضى متشكّيًا بشأن طول الفترة الزمنية لإجراء جلساته القانونية. ومع انتهاء النهار وغضب المسكين, طلب منه القاضي غرامة قدرها عشرون دولارًا بسبب شكواه. بدأ الشخص بحثًا مكثفًا داخل أغراضه المالية لكن انتهى دوره عند اكتشاف عدم امتلاك تلك النقود! أبعدَ عنه القاضي التهديد وأضحكه مستغربًا "إذا كنت غير قادرٍ عليها فعليك بالتراجع". رد صاحب الدعوى بسرعة وكاشفة روح الدعابة لديه:" لا، ولكنني الآن أفكر فيما يلزم مدخراتي لكي أتقدم بمقابلة مُعارضة جديدة!"
قرية مزعجة
كان هناك رجل قاد مسافة طويلة عبر البلدات المختلفة، وحين غربت الشمس اختار مكاناً هادئًا ليستريح فيه قليلاً. بينما كان يستمتع بنومه العميق بالمكان الخالي تقريبًا، تفاجأت بذلك الوافدين المستمرين الذين يوقظه باستمرار للاستفسارات حول وقت الساعات الحاليّة! لم يكن راغبًا بإزعاج الآخرين فأجاب بكل بساطة لكل طالب تسجيل الوقت رغم تكرار طلبه أكثر من مرّه. أخيرًا كتب عبارة واضحة فوق لوحة عدادات سيارة مكتوب بوضوح" أنا لا اعلم التاريخ"! ربما تعجب البعض عند رؤية هذه الرسالة غير التقليدية ولكن يبدو انه نال هدوءَه المنشود بعد تلك التجربة التعليمية المثيرة للفضول!
طلبات الأطفال اللا نهاية لها
يروى قصة أبو يخبرها ابنه البالغ ست سنوات برغبة ملحة بشرب كأس مائي أثناء الليل مباشرة عقب دخوله غرفة نوم خاصّة به وفق النظام الخاص بيوم دراسي جديد ومختلف. رفض والد الطفل بحماس مشجعًا ابنُهِ على اختيار موعد مناسب لنيل الطاقة خلال فترة الاستعداد والنوم المبكر لتحقيق نجاح أكاديمي جيد يوم العمل المُقبل. ومع مرور الدقيقة الأولى جاء ذات الإبن بالسؤال الثاني حول نفس المشروب الرشيق. حينذاك اجابه أبي بطريقة مخفية تحمل جانب تشديد وتعليم قواعد ثابتة كالتالي :"إن فعلتها مجدد فالجزاء سيكون ضربي لك ولكن دعيني أحضر لك المياه قبل الوصول لهذه الخطوة." بدون تردد أبداً، اقترح التربوي الصغيرة الحل الأكثر عبقرية والذي يمكن تصنيفها تحت قائمة أفكار خارج الصندوق والإبداع الجنوني!"بالطبع يا أبي يمكنك إحضاره معك عندما تقوم بتطبيقه عليَّ!". كما ترى مدى ابتكار الأطفال الذكية وفطنتهم بشكل عام؟!
هذه القصص تعد أمثلة رائعة لعكس الجانب الإنساني وتقدير حياة الناس المختلف وتنوع ثقافاهم. فهي توحي لنا جميعًا أهميتها في خلق جو مفعم بروح مرح وسعادة وخالية من الضغط النفسي بين الأشخاص كافة مهما الاختلاف الكبير الموجود بينهما .