- صاحب المنشور: يونس الدين المسعودي
ملخص النقاش:في العصر الحديث، أصبح استخدام وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياة العديد من الأفراد، خاصة بين فئة الشباب. هذه المنصات توفر فرص للتواصل والتعلم والمشاركة الاجتماعية ولكنها قد تحمل أيضًا تحديات صحية نفسية مقلقة. هذا المقال يستكشف التأثير المحتمل لتطبيقات مثل الفيسبوك والتويتر وإنستغرام وغيرها على الصحة النفسية للجيل الشاب في العالم العربي.
التفاعلات الرقمية وتأثيرها النفسي
الأبحاث الحديثة تشير إلى وجود علاقة محتملة بين الاستخدام المكثف لوسائل الإعلام الاجتماعية والمشاعر السلبية، القلق، الاكتئاب، واضطراب النوم. دراسة نشرت عام 2018 في المجلة الأمريكية لعلم النفس السريري وجدت أن هناك رابط بين الوقت الذي يقضيه المستخدمون على الشبكات الاجتماعية ومستويات الرضا العام والحالة الذهنية. حيث يمكن أن يؤدي الضغط لتحقيق "الكمال" عبر الصور المشابهة للأعمال الفنية التي يتم مشاركتها، بالإضافة إلى التعرض المستمر لمواقف التنافس والتفاخر، إلى شعور بالدونية والعزلة لدى بعض الشباب العرب.
تأثيرات ايجابية محتملة
على الجانب الآخر، يمكن لهذه الأنظمة الأساسية تقديم دعم اجتماعي قيم، خصوصاً لأولئك الذين ينتمون للمجموعات المهمشة أو يصعب عليهم الوصول مباشرة للموارد التقليدية. كما أنها توفر مساحات آمنة للمناقشات حول المواضيع الحساسة والإبداع الشخصي. لذا، فإن الجزء الأكثر أهمية ليس مجرد كمية الوقت المحصل منها من خلال الوسائط الاجتماعية ولكنه كيفية استخدامه وكيف يؤثر ذلك علينا كبشر.
توصيات للاستخدام الصحي
- وضع حدود زمنية: تحديد وقت محدد يوميًا لاستخدام الهواتف الذكية وعدم تجاوزه.
- التحقق الدوري: تخصيص فترات للتحقق المنتظم من الرسائل بدلاً من الرجوع باستمرار للنظام الأساسي.
- البحث عن البدائل: الانخراط بأنشطة أخرى تعزز الاتصال الإنساني المباشر والبقاء نشيط جسديًا وعاطفيًا.
الخاتمة
بينما تستمر شعبية وسائل التواصل الاجتماعي في الازدياد، يجب علينا جميعًا كن مستخدمين عرب شجعان، أن نكون مدركين للإمكانيات الإيجابية والسلبية المرتبطة بتلك الأدوات وأن نسعى للحفاظ على توازن صحي يضمن لنا رفاهيتنا النفسية والجسدية.