- صاحب المنشور: نور اليقين العبادي
ملخص النقاش:في عالم اليوم الذي يتسارع فيه التكنولوجيا والرقمنة، أصبح التوازن بين الحياة المهنية والشخصية قضية حيوية. مع ظهور الهاتف الذكي والأجهزة اللوحية التي تتيح الوصول المستمر إلى البريد الإلكتروني والتطبيقات المهنية، يبدو الخط الفاصل بين وقت العمل ووقت الراحة ضبابيًا أكثر فأكثر. هذا الواقع الجديد يفرض تحديات كبيرة على الأفراد والعائلات والمجتمع عموماً.
يبدأ الأمر بتأثير الصحة النفسية والجسدية. الدراسات الحديثة تشير إلى زيادة معدلات القلق والتوتر والإرهاق لدى الأشخاص الذين يعملون لساعات طويلة أو الذين يستخدمون الأجهزة الرقمية حتى أثناء فترات الاستراحة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي عدم القدرة على فصل العمل عن الحياة الشخصية إلى مشاكل علاقات شخصية وعائلية بسبب نقص الوقت والجهد المتاح للأنشطة الاجتماعية وغيرها من جوانب الحياة غير العملية.
الإيجابيات والسلبيات
من ناحية أخرى، توفر التقنية العديد من الفرص الإيجابية للتوازن مثل المرونة الزمنية - حيث يمكن للموظفين تحقيق توازن أكبر بين حياتهم المهنية وشخصية عبر العمل من المنزل أو اختيار ساعات عمل مرنة. كما أنها تسهل التواصل الدائم مع زملاء العمل مما قد يعزز الكفاءة والإنتاجية.
ومع ذلك، فإن هذه الفوائد تأتي مصحوبة بمخاطر محتملة تتعلق بالخصوصية، الأمن السيبراني، والصحة الجسدية للعين والعقل نتيجة لاستخدام الشاشات الرقمية لفترات مطولة.
حلول عملية لتحقيق التوازن
لحماية مستويات إنتاجيتنا وصحتنا العامة، هناك بعض الحلول الممكنة: وضع حدود واضحة حول استخدام الأجهزة الرقمية خلال فترات الراحة والاسترخاء، تعزيز ثقافة العمل بعيدا عن الكمبيوتر خارج ساعات العمل الرسمية قدر المستطاع، وتطبيق سياسات شركات تدعم حقوق العمال في الانفصال عن أعمالهم أثناء أيام العطل الأسبوعية وأعياد نهاية العام.
بالإضافة لذلك، يمكن لأصحاب الأعمال تطوير بيئة عمل صحية تحترم حاجة موظفيهم للاستراحة وإعادة الترتيب لتجنب الاحتراق الوظيفي.