يمثل مشروع "نخلة جبل علي"، المنفذ تحت مظلة شركة نخيل العقارية، تحفة هندسية وعلمية تجمع بين الجمال الطبيعي والتكنولوجيا الحديثة. باعتباره امتداداً لسلسلة مشاريع نخيل الناجحة، يشغل هذا المشروع مساحة هائلة تصل إلى 13.4 كيلومتر مربع، وهو ما يعادل ضعف مساحة مشروع نخلة جميرا الشهير. يعد التصميم الفريد ذو الشكل والنخلة هو العنصر البارز في هذا التجمع السكني والثقافي الجديد. تتكون الجزيرة المهيبة من سبعة جسور تربط جزيرتها الرئيسية بعدد كبير من المساحات الخضراء والأجزاء السكنية، مما يخلق بيئة ساحرة ومتميزة لعيش أكثر من ٣٥,٠٠٠ عائلة بحرية.
إن التركيز الكبير على الاستدامة والحفاظ على البيئة واضح في اختيار استخدام مصادر الطاقة البديلة والتي تساهم بتزويد المباني العامة بنسبة ٣٠٪ من احتياجاتها الطاقوية - وهو أمر نادر الحدوث في المشاريع ذات الحجم الهائل مثل هذه. ليس فقط أنه يقلِّل من انبعاثات الكربون ويخفض تكلفة التشغيل، ولكنه أيضًا يُظهر مدى جدية القائمين بهذه الخطوة نحو بناء مدن مستقبلية ذكية وصديقة للطبيعة.
من منظور اقتصادي، فإن إنشاء مثل هذه المعالم العالمية له آثار عميقة ومتعددة الأوجه بدءاً بتزايد الفرص الاستثمارية واقتصاد العقارات وانتهاءً بفتح أبواب جديدة للسائحين حول العالم. فعلاوة على تقديم أماكن إقامة متميزة واحتضان ثمانين منتجع وفندق جديد، سيصبح المشروع مصدراً رئيسياً لجذب رأس المال والاستثمارات الخارجية وضخامة العمليات التجارية المحلية والدولية. بالإضافة لذلك، سترتقي الخدمات السياحية المقدمة وتزداد جاذبية المدينة كونها وجهة مثالية لمن يسعى لتجارب حياتية غير اعتيادية. كذلك سيكون لها دور بارز في تعزيز مكانة الإمارات ضمن خارطة الاقتصاد العالمي وإظهار قدرتها على التحول الرقمي واستخدام التقانات الجديدة كأسلوب حياة يومي.
هذه الروائع الهندسية ليست مجرد مباني وسفن سياحية ولكنها تمثل حلماً حقيقياً يدفع حدود الإبداع والبقاء وسط موازين الزمن المتغيرة باستمرار. إنها رمز للتحدي والإنجاز والإمكانيات التي لا نهاية لها لما يمكن أن نحققه عندما نجتمع خلف رؤية مشتركة لمدينة جميلة ومعاصرة وآمنة لكل سكانها وزوارها.