تتمتع دول الشمال الأوروبي المعروفة باسم "الدول الاسكندنافية" باقتصادات مزدهرة وتُعد نموذجاً عالمياً للإدارة الحكيمة للموارد والاستقرار السياسي. تتباين هذه الدول في قوة اقتصاداتها بناءً على عوامل مختلفة مثل الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، ومستويات الفقر، ومؤشرات الثقة الحكومية وغيرها الكثير. سنقوم هنا باستعراض ترتيب الدول الاسكندنافية استنادا إلى مؤشر التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة، والذي يعتبر مقياسا متكاملا للأداء الاقتصادي والاجتماعي.
- النرويج: تحتل النرويج المرتبة الأولى بين الدول الاسكندنافية، حيث تتميز باقتصاد متنوع ومرن يقوم أساسا على النفط والغاز الطبيعي بالإضافة إلى الصيد والسياحة والصناعة. ساهمت ثروتها من احتياطي الطاقة الهائل في تحقيق معدل دخل مرتفع ونظام رعاية اجتماعية قوي يضمن رفاهية مواطنيها. وفقا للبنك الدولي لعام 2021، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للفرد في النرويج حوالي 66,554 دولار أمريكي.
- السويد: تشتهر السويد بنموذج الرعاية الاجتماعية المتقدم الخاص بها والمعروف باسم "الوصول الواسع"، مما يوفر للسكان فرص عمل جيدة وحياة كريمة رغم اختلاف مستويات الدخل. تعتمد البلاد أيضا على مجموعة واسعة من القطاعات بما فيها تصنيع السيارات والتكنولوجيا الخضراء والأبحاث البيولوجية والعسكرية لتظل واحدة من أقوى الاقتصاديات في المنطقة. ويقدر الناتج المحلي الإجمالي للفرد في السويد بحوالي 49,778 دولار أمريكي خلال العام نفسه.
- فنلندا: وعلى الرغم من كونها أصغر حجما نسبيا مقارنة بتلك التي سبقتها، إلا أنها حققت مكانة مرموقة ضمن دائرة البلدان الغنية والقوية اقتصاديا مدفوعة بإنتاجية عالية ومستوى تعليم عالٍ بمختلف المجالات العلمية. كما اكتسبت فنلندا سمعة طيبة فيما يتعلق بابتكار المنتجات الكهربائية والإلكترونية خاصة الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة المصنوعة بشركة نوكيا الشهيرة سابقًا. وفي آخر تحديث لمؤشر البنك الإسلامي للتنمية عام ٢٠٢١ ، جاء تقدير متوسط مستوى دخلي المواطن الفنلندي عند نحو ۴۶٫۹۸۰$ فقط .
تجدر الإشارة أنه بينما تعد الدول الثلاث ذائعة الصيت كونها أكثر الأنظمة تقدمًا واستقامة وفق التقارير الدولية حول الفساد وعدالة الحقوق والحريات المدنية؛ فإن كل دولة لديها خصوصيتها الخاصة سواء أكانت مرتبطة بطبيعتها الجغرافية كالطبيعة البرية الجامحة لنورواغ او الثقافة الشعبية البدائية غالبا لفنلندا كذلك السياحية المُحكمة لأخيرة وهي الطابع الشمولي للغاية المائل للحكومة المركزي بكثيرا لما تشتهر عنه سويديانا حاليا!
هذه العوامل مجتمعة جعلتهم يحققون معدلات مستقرة جدا لصافي منتجاتهن السنوية وسط أسواق تنافس محلية وعالمية شرسة تحكم العالم اليوم...