تعتبر المخلفات الصناعية أحد أكثر القضايا بيئية حساسيةً وجدلاً. تنبع هذه المخلفات من العمليات الإنتاجية للمصانع بمختلف أشكالها - سواء كانت صلبة أو سائلة أو غازية - وتتميز بدرجات متفاوتة من الخطورة. إليكم نظرة مفصلة حول أهم أنواع مخلفات المصانع وكيف يمكن إدارة هذا الأمر للحفاظ على سلامتنا وحماية البيئة:
النفايات السائلة
من بين أكثر الأنواع شيوعًا للنفايات الصناعية تلك ذات الطبيعة السائلة والتي قد تحتوي على تركيزات عالية من المواد المشعة، وغيرها من السوائل المتأتية مباشرة من عملية التصنيع نفسها بالإضافة إلى مياه صرف المجمعات السكانية الداخلية للمصنع. تصريف هذه المياه بشكل عشوائي باتجاه المسطحات المائية القريبة بما فيها البحيرات والأنهار والمعابر المائية الأخرى يهدد الحياة البحرية والحياة البرية بشكل عام.
النفايات الصلبة
تصنف النفايات الصلبة ضمن مجموعة واسعة ومتنوعة تضم كل شيء بدءا من المنتجات الثانوية لعمليات التصنيع الصناعية حتى عبواتها ولوازم تغليف منتجاتها النهائية وما تبقى بعد انتهاء دورة استخدامها. وقد يشمل ذلك مواد مثل الخشب والبلاستيك والورق والزجاج كذلك خردوات المعادن الثقيلة والغير مستقرة طبياً كالزرنيخ والرصاص مثلاً.
النفايات الكيميائية
غالباً ما تقوم العديد من الوظائف المرتبطة بأنشطة المصانع بإنتاج مستويات متزايدة من المركبات الكيميائية شديدة الذوبانية أو التأكسد أو الانفجار. ومع أنها تعتبر ضرورية لقوام العملية الإنتاجية إلا أنه يجب التعامل مع بقعتها بحرص شديد تجنبًا لما لها من تأثيرات ضارة محتملة تجاه الأفراد والعوامل الفيزيائية الأخرى.
النفايات السامة
وتتألف أساساً من مجموعتين رئيسيتين؛ الأولى تتمثل في نتائج أعمال البحث العلمي والتجريبي داخل مختبرات الجامعات الأكاديمية والشركات الخاصة بينما تستقي الثانية مصدرها بصورة أساسية بتفاعلات وصهر عناصر كيمائية تحوي آثار لجزيئات ثقيلة مؤينة شكلت خطر مباشراً على الصحة العامة وعلى سلامة النظام البيئي أيضًا.
وخلاصة القول، فإن لهذه الفئات الأربع عواقب وخيمة تطال الصحة البشرية وتعوق نمو المجتمعات المحلية عبر انتشار الأمراض المقعدة واستنزاف موارد الاقتصاد الوطني نتيجة خسائر كبيرة في إنتاج المجالات الواعدة زراعياً وسياحياً فضلا عمّا سببه تفاقُم ظاهرة الاحتباس الحراري ونشوء موجات الأعاصير الهائلة جرّاء ارتفاع معدلات ثاني أكسيد الكربون المنبعثة خلال مراحل مختلف مراحل تقنيات التصنيع الحديث.
وفي سبيل احتواء آفات التدهور الجسيم والذي ينجم عنه حالة عدم توازن واضحة لدى المنظومة الدقيقة للإيقاع العام للحياة اليومية، فهناك عدة تدابير مكرسة لمنع المزيد من حالات استفحاله وانتشاراته منها إعادة التدوير وإصلاح الاعوجاج التشريعي للقواعد القانونية المؤقتة المستندة لمبدأ المسؤولية الشخصية للمصانع مقابل خفض نسبة انبعاثاتها الضارة والتنظيم الدوري للجولات الرقابية لإجراء عمليات مراجعة شاملة لكل الآليات المستخدمة إضافة لاتخاذ إجراءات عزل فعالة لحماية المناطق الحيوية المفترضة للتوسيع العمراني القادم وتنفيذ سياسة عامة تعطي الأولوية لاستعمال الطاقة البديلة كمصدر أساسي لدفع مسيرة التحضر نحو مستقبل أكثر تقدماً وانفتاحاً أمام مجمل طموحات الدول الراغبة بالتطور والتقدم وسط عالم تنافسي بلا حدود ولا قيود رسمية ملزمة مع العالم الخارجي ونموذجه الجمالي المعتمد على الأخلاق الاجتماعية الإنسانية أولاً ثم جاء ترتيب أي هدف آخر لاحقاً لأجل تحقيق أعلى درجات المهارة والكفاءة المثالية المثلى!