تواجه العديد من الدول حول العالم تحديات اقتصادية كبيرة تتطلب تدخلات حكومية وسياسات مستنيرة لإدارتها بشكل فعال. إن فهم جوهر هذه التحديات وتحديد الأسباب الجذرية لها يعد خطوة أساسية نحو إيجاد حلول ناجعة. تشمل بعض الطرق المقترحة لحل المشكلة الاقتصادية ما يلي:
- إصلاح السياسات الضريبية: يمكن للحكومات إعادة هيكلة نظامها الضريبي لتعزيز النمو الاقتصادي وتحفيز الأعمال التجارية. ينبغي التركيز على تخفيف العبء الضريبي على الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم ودعم الابتكار والتكنولوجيا الجديدة. كما يجب تعزيز الشفافية والعدالة في تحصيل الضرائب لتجنب الفساد وضمان استخدام موارد الدولة بكفاءة.
- تنمية القطاعات الانتاجية: يساهم تنويع القاعدة الإنتاجية لدولة معينة في الحد من الاعتماد المفرط على صادرات البترول أو المواد الخام الأخرى التي قد تكون عرضة للتقلبات السوقية العالمية. ومن خلال دعم الصناعات التحويلية والخدمات عالية التقنية، تستطيع الدول بناء قواعد إنتاجية متنوعة ومستدامة قادرة على مواجهة تقلبات الدورات الاقتصادية.
- تحسين البيئة التشريعية: تعد بيئة الأعمال والقوانين المنظمة لها عاملا رئيسيا يؤثر على ثقة المستثمرين وجاذبية البلد للاستثمار الخارجي. ويجب مراجعة وتعزيز التشريعات القائمة لتمكين نمو قطاع الأعمال وخفض تكاليف المعاملات البيروقراطية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تطبيق مبادئ العدالة القانونية وحماية حقوق الملكية الفكرية يعززان المناخ العام للأعمال ويعبر عنهما كجزء حيوي لجذب رؤوس الأموال والاستثمار الأجنبي.
- التخطيط العمراني والمرافق العامة: يلعب الموقع الجغرافي والبنيات التحتية دوراً أساسياً في تحديد قدرة البلد على جذب الاستثمار والسياح وضمان تواجد مجتمع صحي وسليم اجتماعياً واقتصادياً. وبالتالي، فإن تطوير شبكة نقل حديث وكافي، وإنشاء مناطق سكن حضاري، فضلاً عن توسيع الخدمات التعليمية والصحية ذات النوعية العالية، جميعها أمور تساهم مباشرةً في تحسين الوضع الاقتصادي للدولة عبر زيادة النشاط العقاري وإبداء الثقة بين السكان المحليين والمقيمين الأجانب.
- دعم ريادة الأعمال والإبتكار: تعتبر مشاريع الأعمال الريادية مصدر قوة للنمو الاقتصادي ولذا فإنه يتوجب تمكين رواد الأعمال الشباب عبر تقديم مساعدات توجيهية واستشارات احترافية لهم أثناء مرحلة بدء أعمالهم التجارية الأولى. كذلك، بالموازاة لذلك، يحتاج المجتمع العلمي والتقني إلى المزيد من فرص البحث والتطوير للوصول بإنجازات تكنولوجيته المتقدمة إلى مراحل أعلى تصنيف عالمياً مما يسمح بزيادة القدرة التنافسية للسوق المحلية والعالمية أيضاً.
- التعاون الدولي والشراكات: أخيرا وليس آخرا، فان الانفتاح السياسي والدبلوماسي والدولي ضروري للغاية لأخذ بلدان المنطقة بمختلف قطاعاتها ونخبها السياسية وأهل المال والأعمال إلى مصاف البلدان الرائدة اقتصاديا وذلك من خلال التفاوض بشأن اتفاقيات تجارة حرة ومعاهدات تبادل عملات مشتركة وتمتين الروابط المالية الدولية المؤدية لاستقطاب مزيد من المساندة الخارجية سواء كانت سياسية أو عسكرية أو حتى دينية وثقافية بما يضمن تحقيق اكتفاء الذات الزائد عن الحاجة وهو الأمر المفروض الآن بعد انحسار دور النفط كمصدر رئيسي للدخل العام بسبب ارتفاع سقف امتيازات الطاقة البديلة الحديثة المنتجة محليا بتكاليف قليلة جدا مقارنة بصناعة الوقود الأحفوري التقليددي سابقا .
من الواضح أنه ليس هناك وصفة واحدة تناسب الجميع عند التعامل مع المواقف المختلفة المرتبطة بالأزمات الاقتصادية، ولكنه بلا شك يوجد مجال واسع لمراجعة سياساتها العمليات الداخلية والخارجية لكافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بغرض النهوض بالإقتصاد الوطني وانطلاقا منه الى حقبة جديدة مليئة بالتقدم والاستقرار الداخلي والنوم الهانئ لسكان البلاد كافة بدون خوف وفزع من عدم انتظام أجور ورواتب موظفيها وشغل فراغات البطالة المتزايدة مؤخرا والتي تهدد بانقلاب شكل الحياة الاجتماعية برمتها!