تعد الدراسة الدقيقة للجدوى الاقتصادية أحد أهم العوامل التي تضمن نجاح واستمرارية أي مشروع سياحي. تتضمن هذه العملية تحليل شاملة ومتعمقة لمختلف جوانب المشروع لتقييم إمكانيات الربح والمخاطر المحتملة وفرص التطوير المستقبلية. وفي هذا المقال، سنستعرض الخطوات الرئيسية لدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعات السياحية وكيف يمكن أن تساهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لهذه المشاريع.
1. تحديد الفكرة وأهدافها:
يجب البدء بتحديد فكرة المشروع السياحي بشكل واضح ودقيق. ما هو نوع الخدمات التي سيقدمها؟ لمن يستهدف؟ وما هي القيمة المضافة التي يقدمها مقارنة بالمنافسين؟ يجب أيضاً وضع أهداف واضحة وقابلة للقياس لتمكين عملية المتابعة والتقييم لاحقاً.
2. البحث السوقي:
يشكل فهم سوق السياحة وتوقعات الطلب عليه أساس نجاح المشروع. يتضمن ذلك جمع بيانات حول:
* اتجاهات السياحة المحلية والدولية.
* المنافسة الحالية وحصة كل منافس في السوق.
* احتياجات ورغبات العملاء المحتملين بناءً على استبيانات وآراء الخبراء.
* توقعات نمو القطاع السياحي المستقبلي.
3. التحليل المالي:
بعد الحصول على صورة عامة للسوق، يأتي دور إجراء تحليل مالي شامل يشمل تقدير النفقات والإيرادات المتوقعة خلال فترة زمنية معينة. تشمل عناصر هذا التحليل:
* تكاليف بدء التشغيل (أرض، مباني، تجهيزات).
* نفقات التشغيل اليومية (رواتب، مواد خام، تسويق، صيانة).
* إيرادات متوقعة بحسب سعر الوحدة ونسبة الإشغال المتوقعة.
* التدفق النقدي وصافي الربح السنوي المتوقع.
4. مراعاة المخاطر والعوائق المحتملة:
لا ينتهي الأمر عند النهاية المالية فقط، بل يجب الأخذ بعين الاعتبار جميع العقبات المحتملة والمخاطر المرتبطة بالمشروع مثل الظروف الجوية غير المنتظمة، تغييرات السياسات الحكومية، تغيرات عرض وهيكل الصناعة السياحية العالمية وغيرها الكثير مما قد يؤثر مباشرة على مستويات الإشغال والأرباح.
5. تطوير خطة عمل واقعية قابلة للتطبيق:
بعد الانتهاء من مرحلة الدراسة الأولية، يتم بعد ذلك تطوير خطة العمل التفصيلية والتي تشمل تفاصيل تنفيذ المشروع بكافة طرقه ومنهجه الزمني وإداراته ومؤشرات أدائه الرئيسية والمراجع الداخلية والخارجية اللازمة لتحقيق الهدف المنشود منه وهو خدمة المجتمع والسائحون وتحسين دخل الدولة والثروة الوطنية عبر قطاع السياحة الواعد والذي يعد واحد من أكثر المجالات جاذبية بالنسبة للاستثمار حالياً عالمياً بميزان تجاري هائل سواء كان وارد أو خارج البلاد.
هذا النوع من الدراسات يساعد المقاولين والفرديين المهتميين بهذا المجال على التأكد من قدرتهم على إدارة مشاريعهم بنجاعة وكفاءة عالية بما يكفل لهم العديد من الفرص الاقتصادية المحلية وكذلك الدولية وذلك مقابل تقديم خدمات ممتازة باستخدام موارد بشرية وعينية عالية الجودة بالإضافة إلى استخدام تقنيات حديثة تزيد فرصة جذب مزيدٍ من الزوار والسكان المحليين أيضًا مما يساهم بشكل مباشر في زيادة نسبة الشغل لدى الأشخاص المؤهل تأهيلاً عاليا وخلق بيئة أعمال نظيفة قائمة على العدالة والنزاهة والاستدامة البيئية كجزء مهم لبرنامج المسؤولية الاجتماعية للشركات وصندوق دعم الأمن الغذائي العالمي المعلن عنه مؤخرًا من قبل الأمم المتحدة للأمم المتحدة عام ٢٠٣٠ ميلادية ولجعل العالم مكان أفضل يعيش فيه البشر بوفرة وسعادة بلا حدود بإذن الله تعالى .