تحديات ومعوقات الشمول المالي: الأسباب الرئيسية وسبل التغلب عليها

يهدف الشمول المالي إلى توسيع نطاق فرص الحصول على الخدمات المالية للجميع، مما يعزز من رفاهية المجتمعات ودعم النمو الاقتصادي. لكن العديد من العوائق تحول

يهدف الشمول المالي إلى توسيع نطاق فرص الحصول على الخدمات المالية للجميع، مما يعزز من رفاهية المجتمعات ودعم النمو الاقتصادي. لكن العديد من العوائق تحول بين هذا الهدف والتحقيق العملي له. سنستعرض هنا أهم تلك العوائق ونناقش سبل التغلب عليها بناءً على الدراسات والأبحاث الحديثة.

  1. نقص التوعية المالية: تعتبر عدم معرفة الجمهور بفوائد واستخدامات المنتجات والخدمات المالية أحد أكبر المعوقات أمام تحقيق الشمول المالي. تحتاج الجهات المسؤولة لصنع السياسات المالية إلى دعم وتعزيز جهود التوعية والاستثمار فيها لتزويد المواطنين بكافة فئات المجتمع بمفاهيم مالية صحية وتمكينهم لاتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.
  1. الفقر وسوء الحالة الاجتماعية الاقتصادية: إن المناطق ذات الدخول المنخفضة والمعاناة من الفقر تعد عرضة لبقاء خدماتها المالية غير مشمولة بنظام الشمول المالي. ولذلك، يمكن للأطراف المعنية تصميم حزم منتجات وخدمات مالية متخصصة تستهدف محدودي الدخل والبسطاء لمساعدتهم في دخول النظام المالي وإنشاء قاعدة ادخارية أولى لهم، وهذا سيؤدي بلا شك إلى تقليل نسبة الفقر وخلق سوق أقوى للاستثمارات الادخارية الصغيرة.
  1. التعقيدات الإدارية والقانونية: من الصعب للغاية بالنسبة للسكان المحرومين - خاصة في المناطق الريفية وفي بلدان العالم الثالث - التأهل لشروط الحصول على موافقات مصرفية بسبب نقص المستندات الثبوتية اللازمة مثل شهادات الميلاد وإثبات محل السكن وغيرها الكثير مما يخلق حاجزاً أساسياً يعيق قدرتهم على الانخراط داخل القطاع المالي الرسمي. وينتج عن ذلك رفض طلباتهم للحصول على القروض وحسابات التوفير والحلول التجارية الأخرى المقدمة بواسطة مؤسسات المال التقليدية. ويتعين على السلطات التنظيمية اتباع نهج مرن يراعي ظروف السكان الأكثر هشاشة ويعترف بحاجتهم لحلول مبتكرة تمكينية تشجع انضمامهم للنظام الاقتصادي العام بطريقة آمنة وصادقة.
  1. **تمثيل المرأة الضعيف في قطاع الأعمال والصناعة*: تُظهر الاحصائيات أن نساء حول العالم هن أقل مشاركة نسبياً بالمقارنة مع الرجال عند التعامل مع البنوك والشركات المالية الأخرى؛ وهذا أمر عالمي حتى عندما تتعلق المسألة بتلك البلاد الأكثر تطوراً. ولكن الواقع مؤلم للغاية حين تنظر إلي وجهة نظر مختلفة وهي وضع المرأة في مجتمعاتها الأصلية ومدى اهتمام أفراد أسرتها بها سواء كانت أم او إبنة او زوجة...الخ بالإضافة لما قد تؤثر به الأعراف والعادات القديمة المؤثرة بالسلب علي حقوقها القانونية واقتصاديتها الشخصية وبالتالي فإن أي خطوة متقدمة باتجاه جعل المرأة لاعباً نشيطاً ضمن منظومة الاقتصاد العالمي سوف تفعل الكثير لإحداث مزيد من التحولات الإيجابية بشأن قضيتي التعليم والتطور الاجتماعي جنباً الي جنب مع الحد من معدلات البطالة والجريمة وانتشار الظواهر الضارة اجتماعياً كالعنف الاسري مثلاً .

وفي النهاية ، يعد نشر ثقافة شاملة قائمة علي الاحترام المتبادل المبني علي فهم واحتواء مختلف طبقات المجتمع المختلفه بغض النظر عن حالتها الاجتماعية والاقتصاديه اهم عامل أساسي يساهم بإنجاح مشروع الشمول المالي باعتباره ليس فقط هدفا اقتصاديا ولا سياسيا فقد أصبح اليوم ضرورة ملحة لتحقيق العدالة الاجتماعيه وتحسين مستوى الحياة العامة للمواطن العربي عامة والسيدة منه خصوصا .


شعيب الهاشمي

3 مدونة المشاركات

التعليقات