- صاحب المنشور: إليان الودغيري
ملخص النقاش:
في العصر الحديث، أدت الثورة التكنولوجية إلى تحولات عميقة في طريقة عملنا وتنظيم بيئات العمل. هذه التحولات أتاحت فرصاً جديدة وأثارت تحديات كبيرة للموظفين وصناع القرار alike. إن دمج التقنيات المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والبيانات الكبيرة قد زاد من كفاءة العمليات ووفر موارد قيمة للقطاعات المختلفة. وفي الوقت نفسه، يواجه العديد من الأفراد مخاوف بشأن فقدان الوظائف بسبب الاستبدال الآلي للأعمال البشرية.
الفرص الناجمة عن التطور التكنولوجي:
- تحسين الإنتاجية: تساعد الأدوات الرقمية الشركات الصغيرة والكبيرة على زيادة إنتاجيتها وتوفير الجهد الزمني والمادي اللازم لإنجاز الأعمال الروتينية مما يسمح بتوجيه طاقات أكبر نحو الأنشطة الأكثر تعقيدًا والتي تتطلب مهارات بشرية متخصصة.
- تنويع القوى العاملة: أصبح الآن بإمكان الأشخاص الوصول إلى فرص العمل عبر الإنترنت من أي مكان، وهو ما فتح المجال أمام مجموعة واسعة ومتنوعة من المواهب حول العالم لتقديم خدماتها للشركات العالمية.
- نمو اقتصاد المعرفة: دفع الابتكار التكنولوجي ظهور قطاعات جديدة تعتمد بشكل رئيسي على المعلومات والمعارف مثل تطوير البرمجيات والحوسبة السحابية والأمان الإلكتروني وغيرها الكثير. وقد خلقت هذه القطاعات مواقع وظيفية جديدة لم تكن موجودة سابقاً.
التحديات التي تشكلها التكنولوجيا:
- خسارة الوظائف: رغم الفوائد العديدة للتكنولوجيا إلا أنها غيرت بعض أنواع الوظائف بطريقة أدت لتوفر عدد أقل منها مقارنة بالسنوات الماضية. وفي حين يتم خلق أماكن عمل جديدة نتيجة لذلك ، فإن عملية الانتقال ليست سهلة بالنسبة لكثيرين ممن يعملون حالياً.
- التغير المستمر للمهارات المطلوبة: تتطلب البيئة العملية الحديثة مواصلة التعلم وإتقان تقنيات مختلفة باستمرار حتى يبقى المرء قابلاً للتوظيف وملائماً لسوق العمل المتغيرة بسرعة . وهذا يتطلب استثمار وقت وجهد كبيرين في التعليم مدى الحياة بالإضافة لصرف المال عليه أيضاً.
- عدم المساواة الاقتصادية: هناك احتمال بأن تؤدي رقمنة الصناعة الى تضخم فجوة الدخل بين ذوي المهارات المحسنة الذين يستفيدون أكثر من الآخرين ومن هم بدون القدرة على التكيف بسرعة مع التقنية الجديدة وذلك بسبب عدم حصولهم على التدريب المناسب أو محدودية إمكانات الوصول لديهم إليها أصلا . وبالتالي، يمكن لهذه الظاهرة أن تساهم أيضا في زياده حالة الغبن الاجتماعي داخل المجتمع الواحد.
إن منظور التأثيرات المحتملة للتكنولوجيا علي سوقالعمل يشمل جوانب عدة تحتاج جميعها الي دراسة معمقة واستراتيجيات واضحة للاستعداد لها والاستفادة القصوى منها وتحقيق اهداف التنمية الاقتصادية المرتبط بها بشكل صالح لكل المجتمعات دون تهميش لأدوار أفرادها الأساسيين سواء كانوا موظفين أم ربما مستقبلين محتلمين لوظيفة جديده تماما بعد فترة اختبار قصيرة لمدة عامين مثلا! ولذا فان ضروره وجود سياسات وطنيه وخلق ثقافه مجتمعيه تدعم تبني حل