- صاحب المنشور: إبتسام بن زيدان
ملخص النقاش:مع تزايد شعبية الألعاب الإلكترونية عالمياً، بات من اللازم استكشاف تأثيرها العميق على الأطفال والمراهقين. هذه الفئة العمرية الأكثر عرضة لهذه التأثيرات بسبب قابلتهم للتغيير والتطور الذاتي المستمر. تُعدّ الألعاب الإلكترونية مصدرًا ممتعًا وتفاعليًا يساهم في تطوير مهارات حل المشكلات والإبداع لدى الشباب. إلا أنها تحمل أيضًا مخاطر محتملة تتعلق بصحة نفسهم الاجتماعية إذا لم يتم استخدامها بحذر ووعي.
من الجوانب الإيجابية الجمّة التي تقدمها الألعاب الإلكترونية هي تعزيز المهارات الحركية الدقيقة والمعرفية. حيث تساعد ألعاب الفيديو على تحسين سرعة رد الفعل واتخاذ القرار البصري، بالإضافة إلى زيادة القدرة المعرفية العامة نتيجة للمطالبات المستمرة للتفكير الاستراتيجي والحلول الابتكارية خلال اللعب. كما تساهم بعض الألعاب التعليمية في توسيع المعرفة العلمية والثقافية بطريقة جاذبة وملفتة.
التحديات المحتملة
من ناحية أخرى، قد ينتج عنها عدة تحديات صحية ونفسية اجتماعية عند التعرض لها بكثرة وبشكل غير مسيطر عليه. يمكن أن تؤدي ساعات طويلة من اللعب إلى مشاكل جسدية مثل ضعف الرؤية وآلام الرقبة والعضلات، وهذا أمر معروف باسم "متلازمة النفق الرسغي". علاوة على ذلك، فإن قلة النوم وممارسة الرياضة بسبب الانغماس الزائد في العالم الافتراضي يمكن أن يتسبب في نقص اللياقة البدنية وفقر الدم واضطراب القلق والكآبة.
بالإضافة لذلك، يخشى الكثير من الآباء وأخصائيي علم النفس من آثار إدمان الألعاب الرقمية والذي يقابل عادة بتجنب المحادثات العائلية ولعب الأدوار الاجتماعي الطبيعي. هذا النوع من الاعتماد النفسي يشابه إلى حد كبير الادمان الكيميائي للجسم ويمكن أن يؤثر بشدة على العلاقات الشخصية وعادات الدراسة والتطور الوظيفي بالمرحلة المقبلة للحياة.
إرشادات والاستراتيجيات المقترحة
لتفادي هذه المضار المحتملة واستغلال المنافع المتاحة لأقصى حدود، يُشدد الخبراء على أهمية وضع سياسات أسَرِيّة منظمة حول وقت الشاشة اليومي. تشجيع النشاط البدني المنتظم والمخالطة المجتمعية يدعمان أيضا بناء توازن صحي وقبول الواقع العملي أكثر مما يحدث داخل اللعبة الافتراضية المجردة. كذلك الأمر بالنسبة لتعليم الطفل كيفية اختيار الألعاب المفيدة والبناءة والتي تحتوي مواقف تربوية هادفة.
وفي النهاية، رغم وجود سلبيات وإيجابيات لتكنولوجيا ألعاب الفيديو الجديدة، تبقى حكمة الأسرة والتوجيه الصحيح هما الحل الأمثل لحماية الاطفال والشباب وضمان مستقبل أفضل لهم بعيدا عن أي ضغط نفسي أو سوء استخدام هذه التقنيات الحديثة قدر المستطاع.