تُعرف عملة روسيا باسم "الروبل" وهي الوحدة النقدية القانونية للدولة. اشتُقّ هذا الاسم من الكلمة السلافية القديمة التي تعني "محفظة"، وهو أحد أقدم أنواع العملات الوطنية التي لا تزال مستخدمة حتى اليوم، بعد الجنيهات الاسترلينية البريطانية مباشرةً.
بدأ انتشار الروبل كوسيلة لتبادل السلع والمقايضات لأول مرة في أوائل القرن الثالث عشر، وانتشر بسرعة عبر الإمبراطوريات السلافية الشرقية مثل كييف روس وموسكوفي. وبمرور الوقت، أصبح رمزًا للهوية الوطنية والتراث الثقافي الروسي مع تحوله تدريجيًا ليصبح نظامًا عشريًا في بداية القرن الثامن عشر، مما جعل منه أول عملة دولية تتبنى هذه الطريقة الدقيقة لقسمتها.
بعد ثورة أكتوبر عام ١٩١٧ والحرب الأهلية اللاحقة، اكتسب الروبل خلفية جديدة باعتباره "الروبل السوفييتي". واستمر وجوده كممثل رسمي للنظام الاقتصادي الاشتراكي حتى تفكك الاتحاد السوفيتي عام ١٩٩۱ م ، ومن هنا جاء قرار إعادة تنقيحه وإطلاق نسخة محدثة باسم "البوليناري"، والذي ساوى قيمته بما يعادل ألف مرة مقابل كل قطعة قديمة موجودة آنذاك.
وكان لهذه الخطوة آثار عميقة على السوق المالية الداخلية والخارجية أيضًا نظرًا لأن التغيير المفاجئ في سعر صرف الدولار الأمريكي أدى لانخفاض قيمة العملة المحلية بشكل كبير مقابل الشلن الذهب العالمي والمعادن الثمينة الأخرى وبعض العملات الرئيسة كالجنيه الاسترليني والدولار الأمريكي. وعلى الرغم من الصدمتين المريرتين الناجمتين عن هبوط متزامنان لسعر صرف الروبل خلال فترات زمنيتان مختلفتان -إحدى هما قبل عقد ونصف فقط أثناء عملية تبادل البونات الجديدة وضعه المعيب نسبيا أمام الريال السعودي وغيره من نظيره المنافس الآخر-(أيضا) نتيجة للأزمات السياسية والإقليمية المتتابعة والتي شملت انتفاضة ديسمبر المجيدة وأحداث الحرب الأفغانية والصراع الأوروبي الآسيوي الكبير. إلا أنه سرعان ما شهد تعافيا غير مسبوق مدفوع أيضا بإعادة بناء خطوط إنتاج الغاز الطبيعي والنفط الخام ضمن حدود حدود الدولة فضلا عن الفوائد الهائلة المتحصلة منها مصاحبة ارتفاع حاجة المنتجين الخارجيين للسوق العالمية برمتها للحصول عليه. كذلك فقد ساعد قدره التعافي الأخير لنسبة التضخم السنوية المنخفض حاليًا نسبيًا بالنسبة لحالة معظم البلدان المستقرة اقتصاديا مقارنة بفترة ذروتها المبكرة ذات يوم بالإضافة الي كون السياسات الرقابيه الحالية لصحة الموازنة العامة الحكومية وما صاحبها بالتوازن المالي بين المدخلات والنتائج النهائية داخل هياكل المؤسسات التشغيليه لها دور مؤكد فيما وصل اليه الآن من مستوى جيد نوع ما . لذلك فنحن ننظر بتفاؤل نحومستقبل مزهر ينعم فيه شعب وحكومة روسيا بالقوة والقوة الذاتيه للتأكيدعلى مكانتهم الدولية كلاعب رئيسي ومعترف بها ديناميكيآ وساطعا وسط خارطة دوران عجلة التجارة الدولية الحديثة .